من العزلة المحمودة إلى العلاقة المشبوهة….
سلمان الحنيفات
نسمع من بعض اولياء الامور عند سؤاله عن ابناءه ابني ولله الحمد منعزل تماماً عن العالم الخارجي
وليس له علاقة بالشارع او الاصدقاء، واخص بالذكر هنا رفاق السوء،الذين لهم تأثير سلبي على تكوين الشباب، هذه العبارات ايضاً ترددها الأمهات عند سؤالهن عن بناتهن فيرددنها مطمئنات بانهُن لا يخرجن من غرفِهن وليس لهن علاقة بمثيلاتهن , إلى أن تاتي ساعة يفقن على هول ما كان يحدث داخل هذه الغرف بسبب الانطواء والحالة التي اجبرن بناتهن على التعايش معها وهي الانطواء على النفس.
وقد يكون الانطواء خياراً لبعض الشباب من الجنسين كتعبير عن عدم تأقلمهم مع المجتمع الذي ينتمون إليه، خصوصاً وأنّه يبدو في ظاهره مسالماً، ولكن هذه العزلة قد تحمل الكثير من السوء في جوهرها.
هذه الايام ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بفيديوهات لأشخاص ظهروا بصوره غير حضارية ولا تمت لمجتمعنا بأي صفه، حيث بدأت وسائل الاعلام بنشر هذا الخبر وبدأت الكثير من الاسئلة تجتاح هذه المواقع كيف حدث هذا وهل هو موجود في مجتمعنا وما هي الاسباب والدوافع اسئله كثيرة كانت بحاجة الى اجوبة لكن لم يكن هناك اي تحرك من اي مؤسسة او منظمة لدراسة الحالة وما هي الاسباب التي ادت الى هذا الحدث مع العلم ان هناك حالات كثيره مشابهه لهذه الأفعال لكن لم تخرج الى ارض الواقع.
وكل ذلك كان بسبب الانطواء وعدم متابعة الاهل لابنائهم عندما يريدون ان يكون بمعزل عن العالم الخارجي فقد تم عزلهم عن العالم الخارجي لكن لم يتم عزلهم عن العالم الالكتروني والشبكة العنكبوتية التي هي اسوأ بكثير عن ما يحدث بالشارع عند استعمالها بطريقة غير صحيحة خاصةً لمن هم في سن المراهقة.
إن أسباب الانطواء عديدة، من أهمها عدم القدرة على التكيف مع الآخرين، والتعرض لمعاملة قاسية سواء من الوالدين أو المدرسة، وكراهية الطالب للبيت أو المدرسة، إضافة إلى وجود عاهات جسمية. ولتفادي هذاالسلوك يتوجب الاهتمام بالتنشئة الحسنة للأطفال، حتى يشبوا دون عقد نفسية، وإعطاء الطالب الثقة في نفسه ومعاملته المعاملة الحسنة، وترغيبه في المدرسة، مثلما يتوجب حصر ذوي العاهات ومساعدتهم وتوجية المعلمين للاهتمام بهم.







