أخبار الاردنواحة الثقافة

ملتقى النخبة يناقش “الاضراب والمقاطعة.. وتأثيرها على مجريات الأحداث.. والاقتصاد الأردني”

الشاهين الاخباري

ضمن حوارات ملتقى النخبة-elite الدورية.. كان حوار هذا الثلاثاء بعنوان :

(( الاضراب والمقاطعة.. وتأثيرها على مجريات الأحداث.. والاقتصاد الأردني ))..

لا يشكك احد في ان كل انظار وافئدة الشرفاء متجهة صوب ما يجري في فلسطين عامة.. وغزة خاصة.. وان الجود يكون بكل المستطاع لنصرتهم وتثبيتهم..

وجاءت دعوات الاضراب عن العمل في المؤسسات التجارية.. وكذلك مقاطعة العديد من الشركات التي تدعم أسماؤها الاصلية الكيان الغاصب.. ضمن مفهوم النصرة للأهل..

وحتى لا يتم توجيه النقاش الى اي اتجاه.. ونترك الامر واتجاهه وفلسفته لكل من يدلي بدلوه.. وتكون الطروحات موضوعية..
فسيكون العنوان هو الاساس في الطروحات..

فكانت مداخلة رجل الاعمال م. محمد زكي السعودي..

موضوع الاضراب واثاره الاقتصاديه التي لا شك انها تؤثر في الحاله الاقتصاديه ودوران المال وما ينتج عنه من خسارة على مستوى الشركه وعلى الاقتصاد الكلي لاحقاً .لكن الاضراب بحد ذاته يعتبر موقف سياسي تجاه امور مؤثره على المدى المتوسط والطويل اليس ما يجري من قتل وتدمير للبشر والحجر في اهلنا في غزه ما يستدعي ان يكون لنا موقف نحن نقوم به دعماً معنوياً ورفضاً لما يقوم به العدو من اغتصاب للارض وهتك للعرض وتدمير للبشر والحجر
نعم الاضراب هو وسيله تعبر عن الرفض بفعل وليس بقول منا يشد من العضدد بين الاخوة في الوطن الجريح وتكاتفاً مع الشقيق
اما موضوع مقاطعه المنتجات فهي وسيله مشابهه للاضراب نسعى من خلالها للتنبيه ان شعوب هذه المنطقه رافضه ومتكاتفه مع الشعب الفلسطيني في الضفه وفي غزه نعم هناك اثمان اقتصاديه نتيجه لذلك ولكن الدم الذي يسال في غزه اغلى ثمناً علينا ان نحمل كتفاً مع شعبنا وان لم نفعل ستكون علينا الدائرة فالعدو الصهيوني يعرف مايريد ويسعى له بكل الوسائل مطمئناً اننا شعوب لا قدره لها وذلك بتطويقه لها اقتصادياً وتحميلها ديوناً وأعباء واتفاقيات تحول من قدرته على مواجهتها لذا ارى ان الاضراب والمقاطعه وتفضيل المنتج المحلي والعربي والدولي الذي يقف مع قضيتنا هو اضعف الايمان منا وياريت نقدر نعمل اكتر

فيما كانت مداخلة د. محمد عيسى العدوان -رئيس مركز عمان والخليج للدراسات الاستراتيجية..

المقاطعة العربية – مفهوم واهمية..

في القدس في (27-تشرين أول 1929م) في أعقاب هبة البراق الأولى، فأقسم الحضور الذين بلغ عددهم نحو ثمانمائة مندوب على: “المحافظة على الأراضي، وبقائها عربية، وأن لا نبيعها إلى اليهود رأسا، أو بالواسطة، وأن لا نسمسر في بيعها، وعلى مقاطعة المصنوعات، والمتاجر اليهودية، وتنشيط المصنوعات، والمتاجر العربية، ونناشد كل عربي على اعتناق هذا المبدأ، والعمل على تنفيذه بكل وسيلة، وأن يقاطع كل عربي، يشتري من اليهود غير الأرض”.

يقول الملك المؤسس رحمه الله في شأن المقاطعة العربية:-

فالوطن السوري لايزال مشتت الاقسام ، وكذلك فمسائل مصر الموروثة من عهد (الخديوي توفيق) ومسائل السودان لا تزال معلقة، وقد حدثت بسبب تزاحم هذه الأمم الكبرى على النفط، اذ نالت امريكا وانجلترا عروق النفط في البلاد العراقية والعربية السعودية ، وقد سحبت انابيبها إلى البحر المتوسط فهي تتدفق من (حيفا) وفي (طرابلس) الشام.

“ومن المعلوم ما يدور عن أن العزم هو سحب خط نفط إلى البحر الابيض أيضاً ، من ينابيع البلاد العربية فهذه خيرات ببلاد العرب منابعها فيها ، وهي بأيدي أمريكية وانجلترا اخراجوها للاستفادة منها.

فأنه قد يلوح للمفكر بجد عن أن حل المشكلة الفلسطينية قد يكون بأمر النفط الذي في العراق وفي نجد متى أعيد النظر فيه، ما دامت الدول الكبرى تريد حشر اليهود في أعز واقدس بقعة في البلاد العربية حشراً بغير رضاهم ، فأنه يلوح للمفكر أن تدبيراً كهذا التأثير الفعال على الدولتين الحاميتين لليهود لما تطلبه الأمم العربية من أجل فلسطين، وكذلك فمقاطعة اليهود مقاطعة صارمة في مصر وببلاد العرب ومقاطعة البضائع الامريكية والبريطانية أيضاً مقاطعة صارمة هو خير علاج ، وبأيدكم يا أصحاب الجلالة بأن نقرار هذا كسياسة موحدة لكم ، وأعلانه واسناد هذا الاقتراح علي ، فإنني مستعد لتحمله في سبيل الله ، ولا مرحباً بما فيه سلامتي وضياع قوميتي .

وأن الأمل فيكم جميعاً من أممكم لعظيم ، ولا حاجة بي إلى الذكر بان هذا العمل والقرار من الامة العربية هو لمجرد الدفاع عن النفس ، وأما الصداقة بين العرب وبين الديمقراطيات الغربية موجود اثبته الحرب الحاضرة ونتائجهاويقول ما دامت الدول الكبرى تريد حشر اليهود في اعز واقدس بقعة في البلاد العربية حشراً بغير رضاهم ولا برضى أهلها ولا برضانا نحن العرب، فأن من حسن تدبير ما يكون من التأثير الفعال على الدولتين الحاميتين لليهود أمريكا وبريطانيا ، فأنه يجب أن نعمل من أجل أن يتم الاهتمام منهم برغائب الأمم العربية وسماع صوتنا القوي من أجل فلسطين ولصالح أهلها ، ولذلك فأنني اقترح العمل على مقاطعة اليهود مقاطعة صارمة في مصر وببلاد العرب ، ومقاطعة البضائع الامريكية والبريطانية أيضاً مقاطعة صارمة فهو خير علاج ، وبأيدكم يا اصحاب الجلالة اقرار هذا كسياسة موحدة لكم وأعلانه ، وأن الملك عبد الله لا يخشى من القول بأسناد هذا الاقتراح علي وأنه صدر من ملك الأردن ، فإنني مستعد لتحمله في سبيل الله ولا مرحبا بما فيه سلامتي وضياع قوميتي”.

(إلا أنه يجب أن أذكر أنه بدأت سياسة المقاطعة العربية للمصالح اليهودية في العام 1922، أي قبل 26 سنة من إعلان قيام دولة إسرائيل، المقاطعة الأصلية التي كانت تنبذ التعامل مع أي تجارة مملوكة من قبل اليهود خلال فترة الإنتداب البريطاني على فلسطين، العرب الفلسطينيون الذين “يتم اكتشاف نقضهم للمقاطعة ، يتعرضون للهجوم من قبل إخوتهم ، ويتم تخريب بضائعهم ، وقد تجلى ذلك خلال ثورة البراق في القدس عام 1929.

مقاطعة أخرى أشد فرضت على التجارة اليهودية بعد الثورة وطالبت من كل العرب في المنطقة للالتزام بشروطها، اللجنة العربية التنفيذية للبرلمان السوري – الفلسطيني نادت بمقاطعة التجار اليهود في 1922 و 1934، واتحاد العمال العرب نفذها، في عام 1936، القيادية الفلسطينية العربية نادت بمقاطعة أخرى وهددت غير الملتزمين بها بالعنف، ولكن هذه المقاطعة كانت غير ناجحة إذ أن اليهود كانوا متغلغلين في المجتمع الفلسطيني آنذاك من خلال المحاميين والأطباء والمستشفيات والتجارة والنقل والقضاة واغلب مفاصل الحياة.

وفي محاولة لعزل المجتمع اليهودي اقتصادياً، في 2 ديسمبر من عام 1945، مجلس الدول العربية أعلن مقاطعة رسمية للبضائع اليهودية واعتبرها غير مرغوب فيها داخل الدول العربية وطالب كل المؤسسات والمنظمات والتجار والأفراد العرب برفض التعامل بالبضائع الصهيونية أو توزيعها أو استهلاكها، التبرير الرسمي للمقاطعة كان لدعم الفلسطينيين العرب ضد الصهيونيين، ولكن عملياً الدول العربية استخدمت المقاطعة لمنع البضائع اليهودية من دخول الأراضي العربية وبالتالي ضعفت الاقتصادات المحلية التي تعتمد على التجارة الشاملة ، ومع أن المقاطعة الرسمية كانت ضد الصهيونيين، إلا أن البضائع الفلسطينية كانت مقاطعة أيضاً مما أدى إلى شكاوي من الفلسطينيين العرب للجنة العليا العربية ولجامعة الدول العربية كما أن اليهود اشتكوا للبريطانيين من هذه المقاطعة، لكن دون أي نتائج تذكر، وفي هذا الجانب لابد من ذكر أن الملك عبد الله طالب بان لا يتم فقط مقاطعة البضائع والسلع اليهودية ولكن الامريكية والبريطانية أيضاً .

من كتابي – لعبة الامم وادارة العقل العربي – وثائق الرئيس الشهيد وصفي التل.

أما الكاتب مهنا نافع فقد قال..

في الغالب الهدف من الإضراب حسب المفهوم العام تحقيق مطلب أو مجموعة من المطالب لم يكترث أو يرفض تلبيتها صاحب القرار، فهو وسيلة يلجأ إليها البعض بعد استنفاد كل المطالبات والمفاوضات ومن ثم القيام بالوقفات أو التظاهرات التي تهدف أولا وأخيرا التأثير مؤقتا على العديد من الجوانب المختلفة التي تتعلق بالجانب الاقتصادي بشكل عام أو الخدماتي أو أي جانب يتعلق بتعطيل سير العمل المؤسسي، كل ذلك ليتم الضغط على صاحب القرار لتلبية طلب أو مجموعة من المطالبات التي وصل التفاوض لتحقيقها إلى طريق مسدود، أي أنه بوضوح وليد خلاف أو اختلاف بين توجهين، ومن هنا اسأل هل توجه وموقف الحكومة والقيادة الأردنية على نقيض مع توجهات وموقف الرأي العام للشعب الأردني؟

أعلم أن بعض التوجهات للرأي العام قد لا تكون بذلك التوافق مع بعض القرارات الحكومية ونسمع الاختلافات بوجهات النظر ولا أبرر أي توجه ولن أتطرق لأي مثال حتى لا أخرج عن سياق الفكرة التي أحاول إيصالها، ولكن أجزم أن الموقف الرسمي الأردني على توافق كلي مع الموقف الشعبي بكل ما يتعلق بما يحدث في غزة وبكل الأراضي المحتلة بشكل عام، وحتى إن لم يوافقني البعض بهذا الطرح فإنني أتساءل ان كنا نحتاج لمن يرشدنا ويوجهنا للطريقة التي يراها هو لدعم الأهل في غزة وخاصة إن كان هذا التوجيه جاء لنا من الخارج، وأنني سأفترض حسن النية لذلك التوجيه وكل التقدير لمن تجاوب معه بمكان إقامة من دعا إليه ولكنني مع ذلك فإني لن أقبله فلهم طريقتهم ولنا طريقتنا التي نعتز بها.

إن التضامن مع ما يحدث مع الأهل في غزة أمر مفهوم ومطلوب وواجب ولكن ليس بالدعوة للإضراب، فالموقف الرسمي يتوافق تماما مع الموقف الشعبي بهذه القضية بالذات، وهنا حتى أتوخى الدقة أتحدث عن موقف واضح عبر عنه بكل وضوح سواء أمام المحافل الدولية أو المؤتمرات الصحفية وعلى جميع المستويات ، ألم يكن من الأجدر والأمر ما زال واردا للدعوة لشكل آخر من التضامن مع الأهل في غزة بطرق لا تؤثر على سير مجريات المعيشة للمواطن وكمثال لذلك يمكن الدعوة لتخصيص ريع يوم عمل كل شهر لمن يرغب ابتداء من العام القادم ولنحرص أن يكون دائما يوم له ناتجا جيدا، بالطبع هناك الكثير والكثير من أساليب التضامن المجدي الذي قد يحدث تأثيرا بمنتهى الفائدة فغزة اليوم بلا ماء ولا طعام ولا دواء وهي بحاجة لكل أنواع الدعم وأما الدعم المعنوي فهو موجود ولكن لا بد من أن يترجم بالدعم العيني ليكون امتدادا للدعم الذي قدمته وما زالت تقدمه الحكومة للمستشفى الأردني بغزة، ليغطي هذا الدعم العديد من الجوانب الأُخرى التي غزة الآن بأمس الحاجة إليها.

أما الدكتور محمد بزبز الحياري فكان رايه..

فكرة المقاطعة للكثير من العلامات التجارية بحد ذاتها فكرة جيدة ونبيلة وتدعم الموقف الرسمي والمعلن للدولة الرافض جملة وتفصيلا لما حدث ويحدث في غزة من هجوم بربري وابادة جماعية مدعوم من جهات اجنبية ( مالكة لهذه العلامات التجارية) وعلى راسها الولايات المتحدة الامريكية .
لكن ان لم تُعالج تفاصيل وتداعيات هذه المقاطعة والاضرابات على المدى القصير والمتوسط والطويل فسيكون لها رد فعل عكسي( وقد كان نوعا ما) تكون نتائجه اصعب واقسى من حال عدم المقاطعة.

نأتي للتفاصيل:

المقاطعة للكثير من العلامات التجارية( والتي لها فروع كثيرة بالبلد) التي تدعم الكيان المحتل نعلم انها اجتازت المراحل القانونية بالترخيص وتدفع الضرائب المترتبة عليها للجهات الرسمية، ونعلم ايضا ان الغالبية العظمى من الايدي العاملة لهذه العلامات هي عمالة محلية وتساهم بنسبة لا باس بها للحد من مستوى البطالة وتحريك سوق العمل.

ايضا مدخلات الانتاج لهذه العلامات هي مدخلات من انتاج محلي بشكل شبه كامل مما يساعد بتسويق هذه المنتجات وتشجع القطاع الصناعي والتجاري والزراعي على الانتاج وادامة عجلة الاقتصاد ايضا بنسبة لا باس بها.
ولا ننسى ان هذه العلامات تلتزم بمعايير جودة عالية تتميز بها ، مما انعكس بشكل ايجابي على المنتج وعلى مستوى تاهيل ومهارة الايدي العاملة المستقطبة لديهم ونوعيتها وكذلك مدخلات الانتاج.

معالجة آثار هذه المقاطعة على الاقتصاد الوطني على المستوى القصير والمتوسط والطويل يكون برايي كالتالي:
الاستمرار بالمقاطعة بشرط طرح منتجات محلية بديلة لهذه العلامات وهي فرصة ثمينة لعرض وتطوير علامات تجارية على المستوى الوطني والاقليمي وكذلك العالمي.
استقطاب الايدي العاملة التي خسرت فرص عملها نتيجة المقاطعة ، استقطابها من قبل الشركات والمصانع المحلية التي ستحل محل هذه العلامات وتكون قد كسبت مجانا التاهيل والتدريب المتميز الذي تتمتعت به هذه العمالة وبنفس الوقت ساهمت بحل مشكلتهم.

الارتقاء بمعايير الجودة للمنتج المحلي لتوازي او تزيد عن معايير جودة هذه العلامات وذلك خدمة للمواطن وتعويضه واقناعه بان مقاطعته كانت وما زالت صائبة وللمحافظة على عجلة الاقتصاد ودفعها للامام.
وبالنهاية نقول ان اي فكرة اوسلوك لا يتم التخطيط مسبقا لاحتواء ومعالجة اثاره وتداعياته ثم مراقبة التنفيذ وتوجيهه بالاتجاه الصحيح نحو خدمة الوطن والمواطن ، تكون فكرة عبثية لا اكثر ولا داعي لها.

وقال السيد ابراهيم ابو حويله..

الإضراب والمقاطعة …

ما أعلى الضجيج وما اقل الفاعلية ، نفتقد مع فقد الهدوء إلى متانة الفرد والمجتمع ، وتعبث بنا الصيحات والصرخات البعيدة عن الصواب ، ويعبث بنا الفارغون ويحملوننا بعيدا إلى مناطق مشبوهة لا تنبت زرعا ولا تؤتي أكلا ، في وقت يجب أن نلتف حول من نرى فيه الحكمة والفطنة والدراية والخبرة والعلم والقدرة على تحديد الخلل والخروج من هذا الوضع الراهن ليس للوطن فقط بل للأمة .

تتعدد وسائل التعبير وترتقي مع ثقل الأحداث ، فما كان الإضراب الذي حدث سيأخذ هذا الزخم لولا أن الحدث جلل والخطب عظيم ، نعم الإضراب هو تعطيل للمصلحة الخاصة والعامة وقد يحدث أثرا كبيرا إيجابيا أو سلبيا بحسب الحدث والإدارة له .

ونتذكر هنا إضراب الستة وثلاثين حيث دخلت القوى الفلسطينينة جميعها في إضراب مفتوح عطل مصالح الإحتلال البريطاني وأدخلهم في حسابات مفتوحة وغاية في الصعوبة ، وهنا إضطرت قوى الإستعمار البريطاني أن تستعين بالقيادات العربية من الإصدقاء المقربين لإنهاء الإضراب .

وكما حدث في الثورة أيضا فقد تدخل الملك عبد العزيز بن سعود وأرسل الأمير فيصل ليقنع الفلسطينين بعد أن طلبت منه قوى الإستعمار البريطاني التدخل ، بأن الزعماء والحكام العرب مستعدون لضمان الحق الفلسطيني عند الصديقة بريطانيا .

وأن بريطانيا سـتأخذ الخطوات اللازمة لضمان حقوق الشعب الفلسطيني ، ولكن بعد ما أنتهى الإضراب أتضح أن بريطانيا لم يكن لديها أي نية لضمان هذا الحق ، وهي غير مستعدة لبذل أي خطوة في هذا الإتجاه .

بل كانت كل الخطوات البريطانية هي في سبيل ضمان أمن وأمان وإعطاء إعتراف بدولة للجماعات الصهيونية والعصابات المتطرفة من الصه اينة التي سهلت دخولها إلى الأراض الفلسطينية في ظل الإحتلال البريطاني ، وإمدتهم بالسلاح والمال .

مع ما قام به الصه اينة في ذلك الوقت من تفجير لفندق الملك داوود ، مقر قيادة الإستعمار البريطاني وقتل مجموعة كبيرة من قيادات الإستعمار ، ومع ما قام به الصه اينة لاحقا من جرائم ضد القوى البريطانية المستعمرة الموجودة على أرض فلسطين ، كان هدف بريطانيا القضاء على أي صورة من صور المجتمع المدني الفلسطيني وتهيئة الجو للعصابات الصه يونية بتفريغ الأرض من القيادات المدنية ومن الثوار .

الإضراب نعم يؤثر على الحياة المدنية والتجارية للمواطنين وله أثار لا يمكن أن ننكرها ، ولكنه برأيي من أقوى الوسائل المدنية في التعبير ، أو التعبير السلبي حسب بعض الباحثين ، فأي أمة تملك قرارها ولديها القدرة على إتخاذ قرار إيقاف الحياة المدنية .

ستدخل أكبر الحكومات في حسابات لا يمكن تجاوزها ، وستخضع أكبر الحكومات لهذه الأمة بدون الدخول في فوضى ولا عصيان ولا خسائر بشرية ، نعم سيف الخسائر المادية سيكون كبيرا بل وبالغ الخطورة ، ولذلك تخشى جميع الحكومات من هذا القرار .

وتحاول جاهدة ان لا تصل الشعوب إلى مرحلة العصيان المدني ، ونعم لهذا العصيان أثار مدمرة على الدول ، ولذلك لا يجب اللجوء إلى هذا السلاح إلا في مراحل متأخرة جدا ، ويجب أن لا يكون مطية بأيد فئة هنا أو هناك تسعى لإخضاع الدول والحكومات لرغباتها الشخصية ، والتي قد لا تكون محقة أحيانا ، ولكن إذا أحسنت الشعوب إستخدامه فهو سلاح خطير .

أما المقاطعة فهي أقل ضررا على الشعب وأكثر تأثيرا في الفئة المستهدفة ،.

وعندما نتكلم اليوم عن هذا التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة والدول العظمى ضد هذا الجزء من الأرض ، وضد هذا الشعب الذي عانى الويلات والمجاعات والحروب والقتل والتشريد على يد بريطانيا ثم الولايات المتحدة ثم هذا التحالف الذي يشمل أيضا ألمانيا وفرنسا وكندا بشكل رئيسي وغيرهم .

فإن مقاطعة هذه الدول ليست خيارا بل هي واجب إنساني لكل من يرى في نفسه بقية من كرامه وإنسانية ، فهذه الدول تمارس ظلما علانيا وجرائم ضد الإنسانية ، وتتواطأ في سبيل قمع شعب هو صاحب الحق ويسعى للحرية ، وتقتل الأطفال والنساء والإبرياء والأطباء وكل شيء في سبيل قمع هذا الشعب ، وسلبه حريته وأرضه والإبقاء على هذا الإحتلال البغيض الذي لم يرحم أحدا .

ولولا دعم هذه الدول لما إستمرت هذه المعاناة إلى يومنا هذا .

ونعم تتأثر بالمقاطعة فئات محلية من عامل ومستورد وضريبة وخدمات وغيره ، ولكن في النهاية السوق يسعى للإتزان ، وستدخل هذه الفئات في حلقات أخرى من العملية الصناعية أو التجارية .

وعلى العكس تتعاظم القوة التجارية والصناعية المحلية وتنمو في ظل الطلب المتزايد عليها ، وتسعى لتصحيح مسارها وانتاجها بما يناسب السوق المحلي والعربي والعالمي ، وتصبح منافسة قوية نتيجة لإرتفاع الطلب وزيادة مداخليها وقدرتها المادية على التطور والتحسن .

ولذلك ارى لازما على كل عاقل أن يسعى وراء المنتج المحلي ، ويسعى وراء دعم الصناعة المحلية والتجارة المحلية ودعم تحسنها وزيادة عرضها ، لأن ذلك ينعكس أثره على الوطن عامة وليس على فئة محدودة .

للأسف تنقصنا الدراسات العميقة والإحصاءات الدقيقة والبعد الإستراتيجي والقومي والوطني في الحركة الفردية والجماعية ، ونقع ضحية للعاطفة التي تحدث أحيانا ضررا أكبر من النفع .

ولكن فقد هذا ألا يدفعنا للتفكير في تشكيل عقل جمعي بأي صورة كانت ، تحت مسمى جمعية أو مؤسسات أو حماية الوطن والمواطن والمستهلك سمي ما شئت ، ولكن وجود هذه الهيئات ضروري ، نحن نفتقد المؤسسية وروح العمل الوطني والجماعي ، نغرق في الفردية ونحرف التيار والمسار في سبيل مصالح شخصية أو جزئية .

خذ مثلا منتجات وطنية مثل زيت الزيتون والأجبان والمحاصيل الزراعية ، كل هذه تجد رعاية خاصة في الدول الغربية ، بحيث تحفظ الحلقة من المزارع والمنتج والسوق والمواطن والبضاعة المصدرة بختم ومؤسسات ونقابات ومحاسبة ورعاية وتطوير وتسويق ، وكذا تحظى الصناعات الوطنية برعاية مشابهة ، ويحصل المواطن على مؤسسات تقوم بالبحث والدراسة والمقارنة والتحليل والتصنيف والرقابة والمنع والرعاية .

هل نفتقد الوطنية ام الحس الوطني ، والشعور بالأمة سعيا لتحقيق الرفعة للجميع ؟

وكانت مداخلة م. أحمد عيسى العدوان..

مما لا شك فيه اننا كشعوب عربيه وقاده عرب نتعاطف مع شعبنا الفلسطيني في غزه والضفه الغربيه

ونعتز بالتضحيه والصمود الذي يبدونه امام القوه العسكريه الاسرائليه المدعومه من الدول الغربيه ..

وطبعا دولنا العربيه كجيوش معذوره في عدم دخولها في حرب مع اسرائيل بسبب معرفتها ان مثل هذه المعارك قد تعود بكوارث على جيوشها وشعبها لذا اكتفت الدول العربيه بالدعم المالي والغذائي والجهد الدبلوماسي ..فلا يكلف الله نفسا الا وسعها في ظل الامر الواقع …

اما شعوب الدول العربيه ورغم تعاطفها من خلال المشاعر والدعوات لاهلنا بفلسطين بالنصره فقد ادت رساله اخرى تتمثل في الاعتصامات السلميه موجه نداء لكل العالم بان تقف هذه المجازر ضد شعبنا في غزه وفلسطين ..

وفي ظل العجز الشعبي عن دعم اهل فلسطين بالمشاركه بالقتال فقد رآى البعض ان يوصل رساله اخرى من خلال

١-مقاطعه البضاعه التي تعود لشركات اجنبيه تدعم الكيان الصهيوني والتي الان تعود لشركات اردنيه تدفع جزء بسيط لهذه الشركات مقابل استغلال الاسم

او من خلال

٢-عمل اعتصام شامل لمؤسساتها وشركاتها من خلال الاغلاق التام لمده يوم واحد ..

وبصراحه انا لست مع هذين الاجرائين

فان كانت المقاطعه للبضائع الاجنبيه للشركات الداعمه للكيان الاسرائيلي هو رساله يتم من خلالها محاوله زعزعت الوضع الاقتصادي لهذه الشركات الا ان الايذاء الاكبر الاقتصادي والاجتماعي هو لهذه الشركات الاردنيه التي من خلال موظفيها تعيل العديد من الاسر الاردنيه في ظل وضع اقتصادي صعب يعيشه الاردنيين وبما يعود حتى بالخساره على الدوله الاردنيه

اما الاعتصام لمده يوم واحد ايضا واغلاق المحلات فان من يدفع ثمنه نحن كشعب واقتصاد اردني بشكل عام ..

انا لست مع هذين الاجرائين رغم وطنيتي وعروبتي وكان يكفي ان يتم مثلا كتوصيل رساله عالميه هو الاغلاق لمده ساعه اثناء الدوام الرسمي ..
فلا ضرر ولا ضرار ..

حمى الله الاردن ونصر الله شعبنا الفلسطيني وانه على نصرهم لقادر.. انه السميع العليم

فيما كان رأي الشيخ عبدالله المناجعه.. شيخ عشائر المناجعه الحويطات..

قد نتفق في موضوع العاطفة، لكن قد نختلف في موضوع الاقتصاد لسببين،

الأول العائد الاقتصادي على الخزينة، ان العلامات التجارية والبضاعة المقصودة بالمقاطعة، يمكن لا تتجاوز اصفار بعد الفاصلة لتصل لواحد او اقل من الناتج المحلي الذي يورد للخزينه.
المتضررين من التجار شأنهم شأن تجار في مختلف دول العالم تم مقاطعة منتجاتهم، اذا كان الأجانب يدفعوا ضريبة دعمهم للصهاينة مباشرا وغير مباشر،
لقد نشروا كل المصطلحات الإنجليزية في التعامل وحتى العامل يتعامل معك باللغة الإنجليزية، حتى تضن انك لست في الأردن التي تحملت وتتحمل فوق طاقتها من جراء المؤامرات التي الي اليوم على حدودنا الشمالية،

فلنتشارك مرارة الألم عندما نفقد احد أبنائنا وهم همهم حماية حدودنا لتنام قرير العين.
اختلاف الرأي لايفسد للود قضية..

السيد محمود الملكاوي كان رأيه..

■ – مع إيماننا المطلق بأحقيتنا في استخدام كل الأدوات التي تمكنّا من دعم وحماية أهلنا في فلسطين ووقف أراقة دم الأطفال والنساء والشيوخ في غزّة ، إلا أننا نؤمن أيضا بأن حماية الاستثمارات والشركات المحلية سواء التجارية أو الخدمية أو الصناعية واجب وطني ، كونها أقيمت على أرض المملكة الأردنية الهاشمية ، وأسهمت بتوفير آلاف فرص العمل لمواطنين أردنيين
■ – المقاطعة لمنتجات الشركات الداعمة للكيان الصهيوني أمر في غاية الأهمية والتأثير ، مادام هناك هوان وخنوع عربي إسلامي عسكرياً وسياسياً لنصرة أهل غزة والمقاومة
■ – لو كان إضراب الاثنين الماضي 11/12 بامتناع المواطنين عن شراء السلع والمنتجات من الدول التي تدعم الإحتلال الصهيوني لكان له جدوى اقتصادية تفوق الإضراب بشكل عام
■ – التَعطُّل عن العمل ليوم كامل – كما حدث يوم 11/12 الماضي- يؤدي إلى ضرر في القطاعات الاقتصادية ، خاصةً أنه جاء دون تخطيط ، وبشكل سريع وكثير من الناس لم تكن مُهيأة لنتائجه! ■ – أعلن بعض وكلاء العلامات التجارية العالمية تقديم الدعم للجيش الصهيوني في عدوانه وجرائمه المستمرة على غزّة ، اذْ أعلن وكيل سلسلة مطاعم “ماكدونالدز” الأميركية للوجبات السريعة عن دعم جيش الاحتلال بنحو 4 آلاف وجبة يوميا! بينما نشر حساب “برغر كينغ” في الكيان الصهيوني أيضا صورا لتوزيع وجبات مجانية على جنود الإحتلال الصهيوني
■ – حدة دعوات المقاطعة باتت أقوى ودخلت في باب الولاء والخيانة للقضية وسط جدل حول قيمة المقاطعة من عدمها
■ – ومن جانبها نشرت ” دومينوز بيتزا ” صورا لتوزيع البيتزا على جنود الاحتلال ! وطالت حملات المقاطعة شركات ومنتجات أخرى يُعتقد أنها داعمة للعدو الصهيوني أو للعمليات العسكرية ضد أهلنا في قطاع غزة ، مثل سلاسل “ستاربكس” و”هارديز” وغيرها
■ – ومع انتشار صور وفيديوهات دعم وكلاء الشركات للكيان الغاصب قام رواد التواصل الاجتماعي في العالم العربي بنشر العلامات التجارية التي يجب مقاطعتها ، والبدائل عنها في الأسواق المحلية ، وهذا من شأنه خسارة الشركات الداعمة للكيان من جهة ، والاقبال على المنتج المحلي البديل من جهةٍ أخرى

العقيد الركن المتقاعد موسى محمد مشاعره قال..

إجراءات المقاطعة وتاثيرها
كلنا مع غزة ونتمن ان نكون بينهم نقاتل الي جانبهم ولكن هيهات ان تصل الاماني لمستوى الفعل..نتمنى أن نفعل اي شيئ بما يرضي الله… من الجيد أن نعبر عن سخطنا وغضبنا وألمنا مما يجري في فلسطين ولكن لابد من دراسة عواقب هذا التعبير وانعكاسه على مجتمعنا وعلى اقتصادنا نحن نعلم ان الغالبية وخاصة المصالح الصغيرة هيهات ان يكون ناتجها ما يسد به الرجل رمق أطفاله وتسديد الالتزامات البسيطة.. فواتير.. ماء كهرباء.. هاتف.. إلى غير ذلك.. لذا اعتقد ان الإضرابات تنعكس سلبا على واقعنا وكلنا يعرفه.. فالدولاب الظالمة المعتدية لا يهمها أضربنا ام لم نُضرِب.. أو زاد انتاجنا او نقص…. ولكن لدي اقتراح بدلا من الإضراب نعمل بجد ونخصص ناتج هذا اليوم للمقاومة والشعب غزة المحاصر الذين يعملون على تجويعه لكسر ارادته ثم تهجيره قسرا.. ..أعداء الامة يفكرون فقط كيف يتم تقسيمنا إلى افخاذ وقبائل متناحرة.. الإضراب يمكن استبداله بوقفات احتحاجية امام سفارات العدوان.. أما بالنسبة للمقاطع فهى مهمة جدا ولها تأثير كبير على اقتصاد الدول الغربية وامريكا التي تساند العدوان فهذه يجب التركيز عليها والاستمرار مقاطعة كل ما هو غربي لدينا البديل والحمدلله.. موسم زيت وزيتون وزعتر وسلة الغوري مليئة لكافة المنتجات الزراعية.. وأذا استمرت المقاطعة تأكدوا ان معظم الأمراض المزمنة ستختفي من مجتمعاتنا..

وقال د. عبدالكريم الشطناوي..

قرار المقاطعة بحد ذاته ليس قرارا عبثيا وإنما يصب في نصرة إخوة اعزاء نذروا انفسهم للدفاع عن امة مسلوبة الإرادة،
كما أنها تدافع لاسترداد حق وكرامة سلبت منذ ما يزيد عن ٧٥ سنة عجاف والأنظمة العربية بفرقة وعدم اتفاق،

وهذه مدة طويلة والعرب ينتظرون الفرج ممن؟ من أمم متحدة والا مجلس الأمن المرهون بالفيتو،وكذلك لا ننسى أن كل قرار يخضع للصح والخطأ، ويبقى الموازنة ما بينهما، في ظل مصلحة عامة مصلحة وطن سلب وشعب مشرد،
ودعونا ندعو مستثمرينا إلى أن يفكروا بتحسين منتجاتهم لتكون ندا في منافسة المستورد، ،النصر والعزة لغزة ولكل فصائل المقاومة،،

بدوره قال م. خالد خليفات..

المقاطعة إحدى وسائل التعبير السياسي والتاثير الشعبي على جهة ما بقصد إضعافها أو التقليل من مداخيلها وعوائدها بقصد تغيير سياستها ومواقفها تجاه قضية ما . يبقى السؤال المهم ! هل يتم توجيه بوصلة المقاطعه نحو الهدف المقصود بدقة وموضوعية ؟ وهل هناك تاثيرات أو ارتدادات جانبية على المستوى الوطني من هذه المقاطعة ؟ هل هناك بدائل محلية للمنتجات التي تمت مقاطعتها ؟ وهل الشركات ذات الماركات العالمية والاسم التجاري العالمي تعود ملكيتها بالكامل للشركات الأم أم أن وكلاء تلك الشركات يدفعون نسبة معينة وبسيطة من الدخل بدل إستخدام تلك العلامات التجارية ؟ وهل مقاطعة تلك الشركات يمكن أن يؤدي إلى تسريح المئات من العاملين من أبناء البلد وتركهم بدون دخول مالية ؟
الإجابة بموضوعية ومهنية على ماسبق من التساؤلات يمكن أن يقود إلى النتائج المرجوة من المقاطعة وهل هي إيجابية أم سلبية ؟ فإن كانت إيجابية فنعم والف نعم للمقاطعة وأدواتها ! والا فالعدول عنها نوعا من العدول عن الخطأ.

( بالمناسبة أنا وعائلتي مقاطعون وبإلتزام عالي كنوع من التضامن مع اهلنا في فلسطين – مقاطعة تضامن وفورة دم وليس مقاطعة مبنيةعلى أسس وأرقام ونتائج – ).

الكاتب والمحلل محمود الدباس قال..

الاضراب ومقاطعة بعض المنتجات نصرة لاهلنا في غزة..

موضوع مهم.. وتفاعلنا معه جميعا.. اكان بشكل مباشر بعدم الشراء.. وغير مباشر على سبيل المثال.. بالتسويق للفكرة من قبل الكثيرين.. او حتى من قبل من يقومون بتوصيل هذه المنتجات.. او من يتعاملون معها من مكونات سلاسل التزويد..

ولحساسية الأمر.. فسأتناوله من منظورين..
الأول عاطفي.. فاننا نبذل الغالي والنفيس.. نصرة لأهلنا في فلسطين عامة وغزة خاصة.. ومقاطعة البضائع للشركات التي تدعم العدوان على اهلنا لهو امر غريزي فطري لدى كل شريف..
ولعلها تكون اداة ضغط من ناحية اقتصادية او حتى اعلامية.. فتوصل رسائل للجميع اننا مع اخوتنا بالذي نستطيع.. ونساهم في وقف العدوان عليهم..

الثاني.. منظور اقتصادي مبني على ارقام لا عواطف فيها..
فعندما نعلم ان الاضراب عن العمل في المؤسسات التجارية.. هو توقف لكافة اعمالها وخدماتها.. والتي تنعكس انعكاسا وأثرا ماديا.. ولن تؤثر سلبا على احد الا على اصحاب تلك المصالح..
وعندما نعلم ان المقاطعة لبعض المنتجات بشكل غير مدروس.. يؤثر سلبا على اصحاب التجارة الاردنيين.. كمن اشترى بضاعة من تلك الشركات ووقع عقودها ودفع ثمنها.. ومنهم من قد اصبحت البضاعة في مستودعاته قبل المقاطعة..
فهذه الحالة التي حدثت مع الكثير من التجار.. اصبحت بمثابة الكارثة لهم..

واما من يتعامل بموضوع استخدام واستغلال العلامة التجارية.. فهؤلاء قصتهم قصة.. فمنهم من يدفع سنويا مبالغ لاصحاب العلامة.. بغض النظر عما اذا باع ام لم يبع.. عدا عن نسبة من الارباح او المبيعات..
ومنهم من هو موقع على غرامات اذا ما تم الغاء الاتفاق..

وفي كل الاحوال سأذكر شيئا بسيطا.. الا وهو.. ان جزءا من ايرادات الخزينة ستتاثر.. حتى وان تحول المستهلك من شراء سلعة اجنبية لبديلتها.. وذلك لان فرق السعر ايضا يؤثر على نسبة الضرائب المحصلة.. وبالتالي لا نريد ان نرى نسب ضريبة يتم زيادتها من قبل الحكومة لتعويض الفاقد..
هذا رايي بشكل عاطفي.. وموضوعي.. على حد سواء..

رجل الاعمال د. عيد ابو دلبوح قال..

(الاضراب والمقاطعه وتاثيرها على مجريات الاحداث والاقتصاد الاردني)
البدايه تكون لماذا الاضراب ومن الذي دعى عليه، ولماذا المقاطعه ؟
مع انني كنت ضد الاضراب في طرحه المفاجئ والذي كان منشأه خارجي ،وحتى لا تضيع مخرجاته ويستفيد منها المحتل اليهودي والسفاره الامريكيه في عمان!!!
الاضراب الان لا علاقه له بالاقتصاد ولا علاقه له بالربح والخساره ،لان مجريات الاحداث الان تنم على(الوجود او لا وجود) لكل دول المنطقه وبما فيها الاردن!!!
والاضراب اوضح بصوره جليه ان الاحداث وتدمير غزه لم توحد قيادات الطرف الحكومي ومع قيادات المجتمع ، وللاسف كلتا قيادات الطرف الحكومي والمجتمع الحاليه هي لا تعكس واقع حقيقي لتمثيل المجتمع الاردني بكافه اطيافه.
ولكن الاضراب اظهر بوضوح جلي ان غالبيه المجتمع الاردني هي ضد لكل من
**ما يجري في غزه
**رد فعل الحكومات العربيه كلها ولا يستثنى اي احد منها.
**ورساله واضحه الى السفاره الامريكيه في عمان.
**رساله واضحه للدول المحيطه بالاردن
بان غالبيه الشعب الاردني مع المقاومه ومن ضمنها حماس.
ومخرجات الاضراب تستلزم اليوم ومن قبل الغد بان يتم استنهاض واخراج قيادات الاردن الحكماء وذو الحكمه والتي تعد العده للدفاع عن الاردن مستقبلا لان صلف الاحتلال والسفاره الامريكيه يحب لجمه ووقف تدخلهما في المجتمع الاردني واقلها بان السفاره ستبحث تاييد المجتمع الاردني للمقاومه الفلسطينيه مع ذوي الامر من بعد نهايه الاحداث ومن هنا هي تعمل بشكل خبيث لايجاد الشرخ وافتعاله.
ونحتاج تصرف قيادات المجتمع الاردني بشقيه الحكومي والشعبي للتدخل ومعرفه ماذا تنوي السلطه الفلسطينيه عمله مع الاحتلال وبحيث لا تكون اعمالهم ينعكس سلبا على الاردن.
ودعوتنا لقيادات المجتمع الاردني والتي تتكلم بوضوح وصراحه لاجل الاردن وان يكون قراره اردنيا ومن دون السماح لاحد بالتدخل فيه.
لان امريكا وكل احلاف الاردن السابقه اصبحت غير امينه.
اما المقاطعه فهي عين الحكمه وهي رساله الى الحكومه الاردنيه الحاليه والتي تعمل على لجم الصناعه الاردنيه وتشجيع الاستيراد ومن خلال خفض الجمارك وبحجج واهيه.
ان المحزن ان الاضراب هو الوسيله الوحيده التي تبين موقف الشعب الاردني بسبب عدم وجود اعلام عام صادق وهو احادي الوجه والتوجه فعندما نرى الشوارع فارغه والمحلات مغلقه فهذه دعوى للحكومه ان تعتمد على هذا الشعب لان استجابتها للاضراب يعني استفتاء عام على رده فعل الحكومه ،ولا مكان اليوم بان العمل على قدر الاستطاعه.
وبعدين لا احد يتكلم بارقام عن خساره الاضراب ،حيث اننا نفتقد الى المرجعيه للتقييم الاقتصادي.
واختم بان ما نعيشه هو أثبات لفشل الحكومه في قانونها الاخير للاستثمار والذي منع تطور المحافظات وابقائها ضعيفه وهذا الضعف والفقر سيكون مدخلا سهلا لكل من يريد بالاردن شرا في قادم الايام.بحجه مساعدتهم على التخلص من الفقر.

فيما اختتم الدكتور خالد الجايح الحوار بقوله..

إجمالا انا ضد كل أنواع الاضرابات بما فيها الاضراب عن الطعام، إلا أن الإضراب العالمي الذي دعت اليه عدة شعوب في العالم استنكارا للجرائم الإسرائيلية في حق المدنيين من الأطفال والنساء في غزة، كان اضرابا له هدف يخدم قضيتنا في جزئية مهمة وهي تقبيح وجه اليهود عالميا وهو الامر الذي بشرنا الله بحدوثه كعلامة اولى لنهاية علو بني إسرائيل الثاني (الذي نحن فيه)، لذلك كنت مؤيدا له فقد قال الله ما سيحدث لبني إسرائيل في زوال العلو الآخر: (فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا(7) الإسراء. وإن ما تحقق في هذه المرحلة هو تقبيح وجه يهود عالميا، ثم يتبعه دخول المسجد الأقصى فاتحين وإنهاء علو بني إسرائيل، وذلك بعودة الأمة إلى دينها حقا كثمرة النصر الحالي.

زر الذهاب إلى الأعلى