أخبار الاردنواحة الثقافة

ملتقى النخبة يناقش (هل الأحزاب بوضعها الحالي وبالعقلية التي تدار بها.. مؤهلة لخوض الإنتخابات النيابية القادمة؟!)

الشاهين الاخباري

عقد ملتقى النخبة-elite حواره المعتاد ليوم الثلاثاء.. بعنوان..

((هل الأحزاب بوضعها الحالي وبالعقلية التي تدار بها.. مؤهلة لخوض الإنتخابات النيابية القادمة؟!))..

كلنا نطمح ونتمنى أن نصل إلى ممارسة ديمقراطية حقيقية.. مبنية على فكر حزبي سليم وخبرات متراكمة.. وأساسها أحزاب تحمل هم الوطن والمواطن ولديها برامج وطنية واضحة وواقعية وقابلة للتطبيق.. بحيث يصل إلى قبة البرلمان من يمثل تلك الأحزاب تمثيلاً حقيقيا صادقا وبشكل واقعي.. ويستطيع الدفاع عن برنامج الحزب بشكل قوي..

وحتى نستطيع الوصول إلى تصور واضح حول هذا الأمر.. نطرح هذه التساؤلات..

– هل هناك برامج واضحة المعالم والأهداف للاحزاب.. وقابلة للتطبيق؟!..
– هل يمكن أن يكون هناك منع أو اتفاق حسن نوايا.. ومن باب تغيير الوجوه.. يمنع المؤسسين وتحديدا الأمناء العامين من خوض غمار الانتخابات القادمة؟!..
– متى من الممكن رؤية وجوها تتحدث باسم الأحزاب وعن نهجها وفكرها بشكل علني غير الأمناء العامين؟!..
– لو لم يكن للأحزاب حصة مثبته (كوتة).. هل من الممكن أن نرى تواجدا حزبيا تحت القبة في المرة القادمة؟!..
– الاستقالات لأسماء بارزة التي نشهدها من الأحزاب.. هل هي مؤشر على خلل في الطريقة والعقلية التي تدار بها الأحزاب، وهل هي مؤشر على تيقنهم بأن لا دور لهم في المرحلة القادمة.. وعلى عكس ما كانوا يتوقعون؟!..

العميد المتقاعد الدكتور عديل الشرمان قال..

الأصل أن تكون الاحزاب قادرة على خوض الانتخابات، ومشاركتها في الانتخابات مشاركة فاعلة وحقيقية دليل على نجاحها وتقبل المجتمع لمسيرتها، لكن لكوني عضو أحد الأحزاب الأردنية الناشئة، ونائب رئيس المكتب السياسي فيه، وبعد تجربة بسيطة لا تعدو أشهر في ممارسة هذا العمل، تكونت لدي الانطباعات التالية:
معظم مؤسسي الأحزاب ينظرون إليها كجسر للعبور إلى المناصب ليس أكثر ولا يهتمون كثيرا للحال التي ستؤول إليها هذه الأحزاب فيما بعد.
معظم المناصب وشبكة العلاقات في الأحزاب تقوم على أسس من المصالح الشخصية.
أمناء الأحزاب مهيمنون ومسيطرون عليها ويحتكرون الظهور الإعلامي بغية الترويج لأنفسهم من أجل الوصول إلى مبتغاهم والنجاح في الانتخابات النيابية القادمة.
ولكون الكثير من الأمناء والمؤسسين كانوا في مناصب وحققوا مكاسب لذلك سنصبح أمام مشهد يعيد تكرار نفس الوجوه ونصبح أمام مشهد سياسي مكرر لكن بطريقة أخرى.
وبناء على ما سبق ولتصحيح مسيرتها كان من الأفضل ألا يسمح للأمناء والمؤسسين أن يخوضوا تجربة الانتخابات على الأقل في السنوات الأربع الأولى من التأسيس، أو ألا يسمح للأحزاب المشاركة في الانتخابات والحكومات إلا بعد مضي أربع سنوات على تأسيسها لتقييم مدى نجاح مسيرتها، ومدى أهليتها للمشاركة في الانتخابات النيابية وتشكيل الحكومات.

اما نقيب المهندسين الاسبق.. المهندس عبدالله عبيدات فقد قال..

حتى نحيط بهذا الموضوع لا بد من دراسة تاريخ العمل البرلماني الاردني الذي بدأ قويا وبناء على مبدأ نظام الحكم نيابي ملكي وما لبث ان توقفت الحياة البرلمانية بسبب الأحكام العرفيية حيث أدى هذا الانقطاع إلى عدم تجذر الحياة البرلمانية بحيث غابت التجربة والممارسة المبنية على تراكم الخبرات
وعام ١٩٨٩ عادت الحياة البرلمانية وكان هناك حماس وتعطش لإحياء مجلس النواب ليكتشف الشعب ان الهدف كان مرحليا لاستيعاب غضب وحراك الجماهير وبعدها بدأ مسلسل هندسة الانتخابات وتغيير قانون الانتخاب بما يضمن للدوله العميقة الهيمنة على الحياة البرلمانية بحيث تم تقزيم مجلس النواب وأصبح موازيا للاعيان

واذا أردنا تحليل مستقبل الحياة البرلمانية ودور الاحزاب فيها لا بد من مناقشة المحاور التالية

اولا هل ستتغير عقلية هندسة الانتخابات والتدخل والتوجيه لضمان هيمنة الدولة العميقه

ثانيا هل الانقلاب نحو أهمية العمل الحزبي المفاجئ بعد ان كان مجرما ومحاربا سوف يؤدي إلى انخراط فعلي نابع من قناعة يوازي نسبة الشعب المنتسب للاحزاب مقارنة مع نسبة تمثيل الاحزاب في المجلس القادم

ثالثا هل تشكيل الاحزاب الجديدة التي استوفت المتطلبات الجديدة جاء طبيعيا ومن أشخاص مارسوا العمل التطوعي العام غير الحكومي
وهل وجود أشخاص حكوميين على رأس هذه الاحزاب مؤشر على نية النظام الحصول على موالاة مريحة في المجلس القادم

رابعا هل المناخ الديمقراطي ومستوى الحريات العامة يؤشر إلى اننا مقبلون على عدم مضايقة بعض الاحزاب المعارضة وخاصة بعد التدخل في انتخابات النقابات والهيمنة الحكومية عليها

خامسا هل سيناريو تشكيل الحكومة الحزبية واحدا في حال فوز أحزاب معارضة او موالاة

سادسا هل بقي للحكومات دور سيادي في ادارة البلاد بعد ان تم استثناء كثير من الملفات وعلى راسها الملف الأمني بحيث تكون مسؤولية الحكومة ادارة المديونية والافلاس كما هو في اللامركزية في المحافظات

سابعا هل ستؤثر أحداث غزه وما بعد الحرب في سيناريوهات إخراج مجلس النواب القادم وهل سيسمح بالاحزاب الداعمة للمقاومة بالفوز

مما تقدم وحسب التاريخ واستقراء المستقبل انا غير متفائل بدور الاحزاب في مستقبل الأردن لان الدولة العميقة لن تسمح للمعارضة وسوف تمكن أحزاب الموالاة ويبقى المضمون وربما يتغير الشكل حتى لا يمل المواطن العادي

المهندس خالد خليفات كان له رأيه الخاص.. فقال..

… الأحزاب السياسية…
ترف مجتمعي أم حاجة ملحة !!!

الحزب هو تجمع لأفراد لديهم قواسم فكرية (سياسية واقتصادية واجتماعية) مشتركة، يعملون تحت مظلة القانون بهدف الوصول إلى السلطة لتطبيق برامجهم الحزبية المعلنة مسبقا،والتي يفترض أن تقود إلى تحسين مفاصل الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

ولعل عودة الحياة الحزبية للساحة الأردنية بضمانة سيد البلاد بعد غياب طويل ، كانت ضرورة ملحة لتنمية الحياة السياسية وفتح آفاق المشاركة في أوسع مجالاتها، وخصوصا لفئات الشباب والمرأة بما يعزز المشاركة الفاعلة لأهم شريحتين من شرائح المجتمع الأردني.

إن الاندفاع الكبير لتأسيس أحزاب جديدة على الساحة الاردنية فتح الكثير من التساؤلات المشروعة عند جمهور المراقبين، ومن أهم تلك التساؤلات:-

  • هل الساحة الأردنية تحتمل هذا الكم الكبير من الاحزاب السياسية؟
  • هل هناك اختلافات فكرية جوهرية تستدعي الإصرار على الانفراد بتأسيس احزاب بهذا الكم؟
  • هل ما يحدث هو حاله صحية أم حالة مرضية؟
  • هل يلعب المال السياسي دورا في إصرار البعض على تأسيس احزاب جديدة؟
  • هل هناك إصرار من مسؤولين سابقين على ركوب موجة الأحزاب كي يعودوا إلى الواجهة من جديد؟

الحقيقة أن كثرة الأحزاب الجديدة في الفترة الأولى من عودة الحياة السياسية يبدو طبيعيا وصحيا، وإن كان الكثير منها في برامجة لا يعدو عن كونه نسخ ولصق عن برامج الأحزاب الأخرى( بإستثناء الأحزاب العقائدية )، ونحن على يقين بأن هذا المخاض ضروري في البدايات وسوف يكون مآل الكثير من هذه الأحزاب،في مراحل لاحقة إلى ثلاثة إحتمالات:-
إما الاندثار والزوال وإما الاندماج مع الأقرب فكرا وبرنامجا، وإما إستمرارها بمزيد من الانتشار والقبول والاقناع . وهنا لا بد من الإشارة أن المال السياسي دعامه قوية وضرورية لإنشاء الأحزاب القوية بحيث يكون هذا المال من غير جهات خارجية تفرض على تلك الأحزاب ثمنا لهذا التمويل، وهو معمول به – اي المال السياسي- في معظم بلدان العالم ذات التجارب الحزبية العريقة ، لكن من الأهمية بمكان التمييز بينه وبين المال الأسود الذي يتم توجيهه لشراء الذمم وأصوات الناخبين وكسب النتائج بطريقة الدفع المسبق.

نحن ننظر بأمل إلى نتائج خوض الأحزاب للانتخابات البرلمانية المقبلة، ونتمنى أن تكون بعيدة كل البعد عن الفساد وعن شراء الذمم ، بحيث تعطي نتائج بحجم توقعات سيد البلاد وأماني وتطلعات الشعب الأردني وبحيث يمكن البناء عليها لمستقبل أفضل للوطن.

الدكتور محمد بزبز الحياري قال في مداخلته..

-بموجب آخر التعديلات الدستورية وإقرار قانوني الاحزاب والانتخاب، اصبحت الحياة الحزبية حقيقة واقعة ( لغاية تاريخه) وعلى الجميع التعامل مع هذه الحقيقة بقدر اهتماماته وتأثره بها.

  • ان الوصول بالدولة بكافة مكوناتها الى الحالة الديمقراطية المنشودة، (هو كأي حالة اخرى )يبداء بالتدريج ويتعاظم شيئا فشيئا ( او ينتكس) ، وحتى في اعرق الديمقراطيات بالعالم لم يصلوا الى ما وصلوا اليه بيوم وليلة انما هي عملية دائمة التطور ومستمرة وليست مرتبطة بتاريخ محدد لاكتمالها .
    -وهذا التدرج( سرعته، تباطؤه ،انتكاسته) تحكمه امورا كثيرة اهمها، الارادة السياسية ، الوعي الشعبي، شفافية وموضوعية وعدل القوانين الناظمة لهذه العملية وكذلك تطبيقها ومراجعتها اولا باول ، وغير ذلك الكثير من الحيثيات والتفاصيل.
    -وكأحد اهم مظاهر الحياة الديمقراطية، فالتجربة الحزبية بالاردن( تاريخيا) كانت بالمجمل تجرية سلبية ،و برأيي لم تقدم شيئا جديرا بالاهتمام في تطور الدولة الاردنية، لابل كانت سببا في اثارة الكثير من الفوضى في منعطفات كثيرة في تاريخ الدولة ، فبمراحلها الاولى كانت معظم هذه الاحزاب( ان لم يكن كلها ) مرتبطة ارتباطا عضويا وهيكليا وايدولوجيا بالخارج، قابلها قمع ثم حظر من السلطات الرسمية، هذا من ناحية ، ومن ناحية اخرى وبعد السماح للاحزاب بالظهور في بداية التسعينيات، كانت ورقية وشكلية وليس لها تأثير بمحيطها ، وكل هذ وذاك شكل عزوفا شعبيا عن الانخراط بالاحزاب ليس له مثيل ، ويستحق الدراسة الاكاديمية وبشكل مفصل.
  • بعد التعديلات الدستورية ، تزاحمت الاحزاب وكثرت واصبحت الحركة مربكة و مرتبكة( وهذا شيء متوقع)وما زال العزوف الشعبي مستمر والاهتمام خجولا وبادنى درجاته، وما زالت النظرة للاحزاب يشوبها الريبة والحذر بناءً على ماترسب بالذاكرة الشعبية من صور سلبية ، وان تم جره عنوة للمشاركة والاهتمام فانه يربط اهتمامه ومشاركته بتحسين مستوى معيشته، كونها الاولوية الاولى بالنسبة له ( وله الحق كل الحق بذلك)، من هنا نرى ان معظم الاحزاب صبت جل برامجها نحو تحسين الوضع الاقتصادي ، وكانت هذه البرامج شبه مكررة بين الاحزاب، وامكانية تطبيقها تبقى قفز بالمجهول وكسب وقت ودغدغة للمشاعر الشعبية.
    -في التفاصيل نرى ان كثير من الاحزاب ( ايضا كما هو متوقع) كانت تعتمد بالاساس على الشخص الواحد ونجوميته وتاريخه وخبرته وقدرته على الاستقطاب ، وهذا كان له رد فعل شعبي عكسي نوعا ما ،كون القناعة الشعبية تختصر حالة الوطن وما وصل اليه، انها كانت نتاج قراراتهم وتجاربهم .
  • تغيير القناعة الشعبية حول الاحزاب والحياة الحزبية عموما، مرتبط بصدق هذه الاحزاب وبموضوعية ومنطقية تنفيذ برامجها ، وكذلك بالنتائج المرجوة والملموسة بتحسين الوضع المعيشي، علما بانه حتى المواطن البسيط يدرك ان معظم هذه البرامج هلامية وحبرا على ورق، وهامش امكانية تطبيقها بسيط ان لم يكن مستحيل اصلا.
  • كل هذا وذاك ادى الى استمرار العزوف الشعبي في الانخراط بالاحزاب ومحاولة هذه الاحزاب استقطاب ما هب ودب بغرض اجتياز متطلبات التاسيس لاغير ، من ناحية اخرى اصبح التناحر على مناصب الحزب وحصرها بالاقطاب اللامعة سمة طاغية ادت الى مواجهات مدوية واستقالات وتفريخ احزاب اخرى ليست قادرة على عقد مؤتمرها التاسيسي.
  • للامانة هناك حزبين او ثلاثة، وبأي حال لا يزيدوا عن اصابع اليد الواحدة( حتى في اعرق الديمقراطيات لا يبرز عادةً على السطح اكثر من حزبين او ثلاثة) ، نتوسم بهذه الاحزاب ونعول عليها التأسيس لثقافة حزبية عملية موضوعية وشفافة وتغيير الصورة النمطية عن الاحزاب ( حتى ان احدها اشترط بنظامه الداخلي عدم ترشح شاغلي مناصبه العليا للانتخابات البرلمانية) و لديهم برامج عقلانية قابلة للتطبيق الى حد بعيد، ومعظم منتسبي هذه الاحزاب( المقصودة) على مستوى عالي من الثقافة الشمولية والتجربة الحزبية والعامة ومثلهم كمثل الامين العام بالتحدث عن الحزب ونهجه وفكره .

فيما قال السيد محمود ملكاوي..

■ – ان ما يميز المرحلة المقبلة من العمل السياسي في المملكة هو تخصيص 41 مقعداً في مجلس النواب المقبل للأحزاب ، وستزيد هذه الحصة لتصل إلى 50 بالمئة من عدد مقاعد البرلمان لتصل في المرة التي تليها إلى 65 بالمئة للمترشحين من القوائم الحزبية!
■ – يجب على الأحزاب الأردنية الاستفادة من الوقت قبيل الانتخابات القادمة ، لبناء برامج واقعية وواضحة قابلة للتطبيق لإقناع الناخبين بها ، وضرورة رفع نسب التصويت بتحفيز الناخبين على المشاركة الفاعلة في عملية التحديث السياسي ، وتشجيعهم على الترشح والانتخاب ، ولاسيما الشباب والمرأة
■ – بالوضع الحالي للأحزاب الأردنية ، قد لا تكون مؤهلة فعلاً لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة ، نظراً لعدم وضوح الرؤيا والاستحواذ الشخصي لدى العديد منها ممثلاً بالأمين العام للحزب الذي يكاد يختزل الحزب في شخصه هو ، دون إعطاء الأدوار لمنتسبي الحزب الآخرين!
■ – يُعتقد أنَّ البرلمان القادم سيكون تجربة أولية للحكومات البرلمانية دون تسميتها بذلك ، اذْ سيكون هناك كتل برلمانية ، قد يكون لها تمثيل جيد في الحكومة المقبلة ، مع ضرورة التنويه بأنّ هذه الفرضية تتماشى مع عقيدة الإصلاح السياسي بالمملكة المبنية على فكرة التدرج لأجل الاستدامة
■ – إذا كان الإصلاح المطلوب هو وجود ملكية دستورية والوصول لحكومات برلمانية انتخابية ، فإننا ما زلنا بعيدين عن هذا المبتغى بالرغم من وجود مسار تم تدشينه ويحظى بدعم وجهد ملكي واضح
■ – لدينا مشكلة في الأردن يجب الإعتراف بها وهي : أنّ الناس لا يثقون في الحكومة والبرلمان والأحزاب
■ – كما يجب التنويه الى معاناة الأحزاب الأردنية سواء من حيث الضعف البنيوي أو المالي ، عدا حزب جبهة العمل الإسلامي الذي ربما هو الوحيد الذي تنطبق عليه مواصفات الحزب

البروفيسور حسن عبدالله الدعجه استاذ الدراسات الاستراتيجية – جامعة الحسين بن طلال.. قال..

الاحزاب السياسية الاردنية
في العديد من الأنظمة الديمقراطية، يمكن للأحزاب السياسية الفوز في الانتخابات وتولي السلطة بعد الفوز بعدد كبير من المقاعد البرلمانية، ويستوجب عليها العمل بالخطوات العامة التي تتبعها الأحزاب لتحقيق هذا الهدف:
حملات انتخابية فعّالة: تنظيم حملات انتخابية فعّالة للترويج لبرنامجها ورؤيتها.والتواصل مع الناخبين وفهم احتياجاتهم واهتماماتهم.
تكوين تحالفات: في بعض الأحيان، تشكل الأحزاب تحالفات مع أحزاب أخرى لتعزيز فرصها في الفوز. وتكوين التحالفات يمكن أن يكون استراتيجية قوية لضمان التأثير الأكبر في الساحة السياسية.
الالتزام بالمشاركة السياسية: تشجيع الأحزاب على المشاركة الفعّالة في السياسة وتقديم حلاً لمشاكل المجتمع. والالتزام بالقيم الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان.
تحقيق دعم الناخبين: فهم احتياجات وتطلعات الناخبين والتفاعل معهم بفعالية. وتقديم برنامج ورؤية واضحة للمستقبل يلبي توقعات الناخبين.
التنظيم الداخلي: تنظيم داخلي فعّال يتيح للحزب التعامل مع التحديات بشكل فعّال.واختيار مرشحين قويين وذوي كفاءة لتمثيل الحزب.
المشاركة في العملية الديمقراطية: المشاركة في العملية الانتخابية بنشاط، بدءًا من الترشح وحتى عمليات فرز الأصوات. والتعاون مع هيئات الانتخابات والامتثال للقوانين الانتخابية.
إذا نجحت الحزب في الحصول على أكبر عدد من المقاعد في البرلمان أو الهيئة التشريعية، يمكنها بعد ذلك تشكيل حكومة أو التحالف مع الأحزاب الأخرى لتولي السلطة.

الدكتور احمد زياد أبو غنيمة.. كان رأيه..

اسعد الله اوقاتكم بكل الخير والبركة الذوات الافاضل،،
الحديث عن الاحزاب حديث طويل ومتشعب؛ يبدا من اساس فكرة الاحزاب التي ينبغي ان تكون من القاعدة للقمة، وليس كما نراه في ابامنا هذه من القمة للقاعدة، لذلك الحياة الحزبية الحالية لن يكتب لها الحياة لانها وُلدت اساسا مشوهة وتعيش حاليا في غرف الخداج الرسمية؛ التي تحاول جاهدة مدها بانابيب النجاة من الموت السريري الذي ينتظرها !…
لا يمكن الحديث عن الاحزاب دون الحديث عن الدوافع التي جعلت الدولة تُشغل الناس بموضوعها، وهو محاولة رمي الكرة في مرمى الاحزاب وخصوصا حديثة الولادة، لمحاولة إخراج الحياة السياسية التي نعيشها في الاردن من حالة التيبس والإنجماد الناتجة عن النهج السياسي الذي يحكم الاردن منذ عقود، وهو نهج الاستفراد في القرار من فئة محدودة من السياسيين والمتنفذين في مراكز الدولة المختلفة السياسية والامنية والاقتصادية، هذا النهج الذي اوصل الشعب لفقدان الثقة بكل مؤسساته الدستورية من برلمانات وحكومات ومؤسسات المجتمع المدني كالاحزاب والنقابات التي طالها التجريف والهندسة الرسمية لإخراجها من مهامها الاساسية.
لا يوجد اي مؤشرات ايجابية لنجاح التجربة الحزبية لان ايدي الدولة الخفية هي التي تدير المشهد السياسي الداخلي بكل تفاصيله، ومهما كانت تفاصيل قانون الانتخابات واضحة وصريحة؛ فلا يمكن الوثوق باية انتخابات ما لم تكن هناك ضمانات حقيقية وملموسة حول نزاهة وشفافية الانتخابات وهو ما لا يتوفر حاليا ولا في الافق القريب.
موضوع الاحزاب والانتخابات النيابية القادمة التي ستفرز نوابا من قوائم الاحزاب السياسية باعتقادي مجرد محاولة من الدولة لشراء الوقت قبل ان نصل جميعاً للطريق المسدود الذي نعرفه جميعاً، وهو انه لن تكون هناك حياة حزبيةاو برلمانية او سياسية في ظل استمرار نهج الدولة في إدارة شؤون الدولة بانفراد من مراكز القرار، دون وجود نية او رغبة حقيقية في إشراك الشعب في إدارة الدولة من خلال السماح له بانتخاب ممثلين حقيقيين له في مجلس النواب القادم، لن يعيش الشعب وهماً جديدا لاربع وثلاثين عاما قادمة كما عشناه منذ عام ١٩٨٩ !!..
دمتم بخير…

الدكتور حسين البناء اختصر مداخلته كالتالي..

يصف الدستور الأردني ساري المفعول الحكم بأنه (نظام نيابي ملكي وراثي…) ولا يمكن مناقشة الحياة الحزبية في الأردن بدون تناول آخر تشكيل لحكومة حزبية لأغلبية نيابية (حكومة سليمان النابلسي) بقيادة (الحزب الوطني الاشتراكي)، والتي تشكلت في (أكتوبر 1956) وتم حلها بعد خمسة شهور فقط!

عادت الحياة النيابية والحزبية عام 1989 عقب الانهيار الاقتصادي آنذاك، لتقع ممارسات انتخابية تراوحت بين التزوير والهندسة وشراء الأصوات وغلبة سمة العشائرية وهيمنة رجال الأعمال والوجاهات المحلية على المشهد الانتخابي والنيابي على حساب تقدم شخصيات حزبية ووطنية وسياسية حقيقية.

كانت خاتمة المسيرة بوقف (حزب الشراكة والإنقاذ) وحل (نقابة المعلمين) ليكون ذلك بمثابة إعلان صريح بانتهاء بناءات المنظومة الديمقراطية والتحوّل لتشكيل أحزاب “وهمية فردانية” تعتبر امتدادًا لتنازع هيكل السلطة في الدولة العميقة.

اما السيد حاتم مسامرة فقد كان رأيه كما يلي..

بالطبع الأحزاب مؤهلة لخوض الإنتخابات، حيث المشاكل الموجودة حاليا كثيرة جدا، والحلول مطلوبة ليست اجتراح معجزات، لكن تحتاج لارادة وإدارة.

لكن السؤال المحوري قبل ذلك، هل ستزداد نسبة المشاركة الشعبية في الانتخابات، حيث رأينا عزوف كبير من المواطنين في المدن عن المشاركة واقتصرت المشاركة الكثيفة على القرى والأرياف والبادية.

ستحاول الأحزاب طرح برامج واقعية وشعارات عملية، لكن هل ذلك كفيل بالحصول على ثقة الناخب وصوته؟ لا أعلم ولا يوجد أي تكنهات بالنتيجة في التجربة الاولى للقانون الجديد.

في غياب تجربة سابقة أو حزب واقعي له تجربة في الحكم، سيبقى من يصوت لابن العشيرة وابن العم على حاله، ويعطي صوته للقائمة التي تضم أحد أبناء العشيرة او العمومة.

وفي غياب تقييم حقيقي لدور الأحزاب، خصوصا المعارضة منها، حيث يتم وصمها عند انتقاد الحكومة او التشكيك في انجازاتها “بالسوداوية” أو “الداعشية” او “الظلامية“، سيبقى المواطن بعيدا عن الإنضمام للأحزاب او حتى التصويت لها.

وفي ظل غياب تشكيل حقيقي لحكومة حزبية نيابية، تستطيع الحكم بصورة فاعلة في جميع أمور ووزارات الدولة، سيبقى المواطن أسير نظرته المتشائمة تجاه طريقة أختيار الحكومة والوزراء.

المهندس نهاد المصري.. قال في مداخلته..

الأحزاب والواقع الحالي
واصفها بحمى الأحزاب وتكاثرها، وكأنها النار في الهشيم. اسرد من خلال حضوري لعديد من الأحزاب تحت التأسيس واستماعي للطرح الذي يقدمونه. نجد جميع طروحتهم متشابهة. والحديث يدور نحن أحزاب برامجيه وطنيه، ولم أرى أي برنامج تفصيلي، وإنما عموميات ومتشابهات إلى حد ما، ومعظم مؤسسي هذه الأحزاب كانوا ذوي مناصب سياسيه في الدوله، أو أصحاب روؤس أموال، بعكس الأحزاب الايديولوجيه التي تمتلك باعا طويلا في الحياه السياسيه ولها برامج تفصيلية ورؤى لكثير من المسائل ولها تصور للحلول، كمسألة الصحه، التعليم، البطاله، الزراعه.ولها ادبياتها ومنظرين لهذه البرامج.
نعود إلى الاحزاب البرامجيه التي تتشكل وقد تشكل منها في التسعينيات بعد هبة نيسان ولم نشاهد اي تطور عليها برامجي أو فكري على العكس من ذالك فقد اضمحلت وتقوقعت على نفسها.
نرى الآن المشهد يتكرر في الأحزاب الجديده، ومدى نظرتها الضيقه للأمور، بمعنى التفكير بالمقعد النيابي وهذا أدى إلى تنقل كثير من الأشخاص من حزب إلى آخر حسب موقع مصلحته من الحزب والاستفاده منه، وهم كثر. على الرغم من الأوراق النقاشيه التي طرحها جلالة الملك التي شرح فيها كثيرا للحياه الديقراطيه والحزبيه، لذا على هذه الأحزاب أن تلتقط الرسالة وتكون لها ثلاث تيارات سياسيه(اسلامي، يساري قومي، الوسطي البرامجي الوطني ).تحمل على عاتقها حل كثير من المشاكل الاقتصادية والسياسيه من خلال تداولها للسلطة. هذا فيض من غيض. واكتفي بهذا.

السيد ابراهيم ابو حويله لخص الامر بما يلي..

الحزبي الذي نريد ..

منذ تلك اللحظة التي أدرك فيها سولون أن القوة في الشعب وأن الفرد مهما كان حريصا على الصواب ولكنه قد يخطىء، وقد يخرج من دائرة القيادة إلى دائرة الإستفراد والسيطرة والديكتاتورية حرصا وطمعا ، أما حكم الجماعة فيبقى أقدر على إتخاذ القرار الصائب والأقدر على تطبيقه ولن تتفق أمة على الأغلب على ما يوقع الضرر بها كأمة، ولكن فردا قد يوقع الضرر بأمة وشاهدنا ذلك مرار وتكررا .

لذلك لا بد من التوجه إلى تفعيل الشعوب للمشاركة الفاعلة والمساهمة في إتخاذ القرار مع إيجاد طريقة لنتحمل معا وجميعا مسؤولية ما إتخذنا من قرارات ، وذلك حتى نخرج من نطاق التنظير إلى نطاق تحمل المسؤولية وتحمل تبعاتها ، ولنعلم بأن أي قرار له تبعات تترتب عليه ، ولا يوجد هناك قرارت بدون تبعات وبدون سلبيات وبدون إنتقاد وبدون عواقب ، ولكن القرار مشترك وتبعية تحمل القرار مشتركة .

هل نستطيع رفع مستوى الإدراك للأمة حتى تشارك وتنخرط في تحمل المسؤولية وإتخاذ القرار وتحمل النتائج تبعا لذلك ، نحن ما زلنا في مرحلة مبكرة من الوعي المجتمعي ، المجتمع دخل في مرحلة ما بعد المجتمعات الواعية والمتحملة للمسؤولية ، وهنا يتبادر إلى الذهن ما هي الآلية الواجب إتباعها لتحقيق الوعي ، ونحرر العقل من شعور إلقاء المسؤولية على الأخر وعدم تحمل أو السعي إلى تحمل المسؤولية ، لأن هذا الشعور الخادع يجعل الإنسان يبحث دائما عن الأخر الذي هو سبب المشكلة التي هو فيها ، ولا يسعى ليحرر نفسه من هذه المشكلة ولا من تبعاتها مع أنه في الحقيقة يَقدر على ذلك ولكن هل يريد .

أما ما يحدث اليوم والظاهرة التي تسيطر على الوضع العام وهي نشر السلبية ، ورفع مستوى التعليقات والتجرؤ الشديد على الوظيفة العامة وعلى إنتقادها وتشريحها وتجريدها من كل سبل الإحترام ، وعدم ترك مجال للشخصيات العامة للعمل ، فهو مرفوض فهو يحبط المنتج ويمنح الفرصة لغيره للتصدر لمواقع المسؤولية ، وينعكس سلبا على الجميع .

شعور مريح أن تجلس ولا تفعل شيئا وتنتقد كل ما ومن حولك ، هنا أنت لم تقم بأي عمل وليس هناك من يجرؤ على إنتقادك ، وتستطيع أن تنتقد في المقابل كل من حولك ، ولكن هذا هو بالضبط الشعور الخادع الذي نبحث عنه لنقنع أنفسنا بعدالة ما نقوم به ، نحن ننتقد من يعمل ،
هل من السليم في عملية التفويض أن تنزع يدك عندما يخطىء من قمت بتفويضه ، وهنا يعتبر المفوض شريكا رسميا للمفوض له بالخطأ الذي وقع ، إلا إذا تجاوز المفوض له ما تم الإتفاق عليه ، وهنا هذا المفهوم واضح جدا من حيث أن قيامك بالتفويض هو مشاركة في تحمل المسؤولية ، وسكوتك لن يعفيك من ذلك .

الشعوب تملك قوة كبيرة وهائلة ، ولكن توجيه هذه القوة وتشكيل محصلة قوى لها ، وتوجيهها في الإتجاه السليم يجعل الكل مهما كان ومن كان يخضع لقوة الشعب ، وهنا اقول بأن الفرق هو بين أن تكون الشعوب مجرد عصا في يد أحدهم ، وقد يكون هذا الأحد بطل من أبطال مواقع التواصل ، بين قوسين بطلا إفتراضيا وليس حقيقيا ، ولو أعطي الفرصة لبانت سعاد وبانت حقيقتها ، وتكشفت سلبياته ولكن التنظير دائما أسهل من العمل ، وبين أن تكون الشعوب هي القائد والمحرك لكل ما حولها وتسعى من خلال وعيها ووعي من تختارهم للدفع بإتجاه مصحلتها و ما تريد ، وهو في النتيجة ما يعطي القوة والإستقرار والمنعة للمجتمع كله .

ولكن هل هذا يصلح في عالمنا ؟

الصحيح في عالمنا القصة مختلفة، لم أقارن عالم بعالم ولا مجتمع بمجتمع ، ولكن البحث عن العدالة والحرية والكرامة للإنسان في هذا الجزء من العالم قصة مختلفة عن البحث عنه في كل العالم ، في هذا الجزء من العالم، ما زال الإنسان يحتاج إلى معرفة دوره في المجتمع ودوره في الإنسانية ودوره في الأخلاق ودوره في بناء الحياة .

ما زال بحاجة إلى أن يؤمن بالعدل والمساواة والشفافية والحقوق والواجبات، وبأن أي تعدي على هذه المفاهيم من أي جهة ، هو في الحقيقة تعدٍ على حقوقه هو في الأساس، وأنه هو صاحب الحق الأسمى وأنه هو المستفيد من العدل والمساواة والشفافية في الحقيقة حتى لو كان في الظاهر خاسرا ، وإن أنتشار هذه القيم هو في الحقيقة حماية له ولإسرته وللمجتمع كامل ، عندها يقوم الأنسان بالدفاع عن حق الأخر مهما كلفه الأمر ، لأنه يدرك عندها أن انتشار هذا الشعور في المجتمع هو الحماية الحقيقية له ولحقوقه ولحقوق من يهتم بأمرهم ، لذلك إهتمامه بالأخر هو في الحقيقة إهتمامه بنفسه ، وهذا ما نراه واضحا في الغرب .

من يعطي الحكومات والاشخاص ذلك النوع من التفويض، الذي يتنازل بموجبه عن حقه في المسؤولية، في مقابل حياة وما يرتبط بها من مسؤوليات وواجبات وحقوق ، فقد تنازل عن حياته وما يرتبط بها .

لا بد للإنسان هنا من أن يدرك بأنه لا قيمة له بدون هذه المفاهيم ، ولا حياة كريمة له بدون أن يحيى العدل في نفسه وفي بيئته ويسعى لإحقاقه وذلك من خلال القيام بدوره في التأثير الإيجابي وتقبل الحقيقة والسعي لها وحمايتها ، وفي أي مكان يقدر على إقامة العدل فيه، حتى لو شعر بأن هذا العدل لا يعنيه هو بشكل مباشر، وعندها تبدأ الطريق التي تعود فيها الحقوق له بالتدريج، لأنها لن تعود بدون أن يقوم بواجبه، كما قام الغربي ويقوم بواجبه للحفاظ على حريته وحقوقه .

لذلك تصبح المشاركة الحزبية هي قيام الشخص الطبيعي في المجتمع بدوره من خلال دعم الإيجابيات والتركيز عليها ، ومحاربة السلبيات والفساد ضمن الأسس والأطر التي تساهم في نقل المجتمع إلى الأمام وليس من خلال تصرفات سلبية تعود عليه وعلى المجتمع بنتائج عكسية ، وحتى في تعزيز إختيار القيم والشخصيات والقوانين بما يعود على الجميع بالفائدة ، وليس فقط على من هم في الحزب .

عندها تصبح جميع الأحزاب تسعى للمصلحة العامة ، وليس لخدمة شخص أو مجموعة أشخاص على حساب الجميع ، ولكن أن تكون هذه الفئة وجميع الفئات الأخرى في خدمة المجتمع عندها يستفيد الجميع ويحصل الجميع على حقوقهم ولكن بشرط القيام بواجباتهم على أكمل وجه ، أما إذا سعت كل فئة على تعظيم حقوقها على حساب الأخرين فهنا الجميع سيدفع الثمن ، ولن يحصل الجميع على حقوقهم ، وهذا ما نراه في عالمنا العربي ، وفي المقابل ترى الصورة واضحة لقيام الإنسان بواجباته في المجتمع الغربي فالكل يحصل على حقوقه .

نحن ما زلنا نختار إبن العشيرة أو الدائرة الأقرب أو الاقرب ليمثلنا ولكن هذا لم ينجح ، ومع علمنا بأنه لن ينجح وقد يستغل الوضع بصورة سيئة ، ونتفاجأ مثلا بأن خياراتنا لم تحقق أهدافنا ، وطبعا ليست القضية قضية صواب لا يحتمل الخطأ ولاخطأ لا يحتمل الصواب .

برغم ذلك أفلحنا حين كان القانون يساعد على إختيار الأفضل مع الإحتفاظ بحق إختيار إبن الدائرة الأقرب ، والذي حدث أننا صوتنا لإبن الدائرة الأقرب وصوتنا للأصلح من خارج الدائرة وذلك لأننا نملك حق الإختيار ونملك أكثر من صوت فنعطي الاقرب ونختار الأصوب ، لهذا كانت المشكلة الأساس فينا ، فنحن نعرف من هو الصائب والأصوب ولكننا نختار الأقرب وندفع الثمن بالغا بعد ذلك .

هل الشعب يريد أحزابا أم لا يريد أحزابا ، وهل حقا الحكومة تريد أحزابا أم لا تريد أحزابا ، أم هي حقا تريد صورة تجمل بها المشهد؟

الحقيقة في هذا الموضوع أصبحت متشككا ، ما الذي نسعى له نحن البشر في البداية وما الذي يصلح به حالنا ، وهل نحتاج إلى العشائرية أم المدنية أم القانون ام حزبية أم دولة دينية ، نحن لن نستطيع أن ننخلع من بيئتنا ولا من طبيعتنا ، نعم قد نألف شيئا جديدا وقد نعتاد شيئا جديدا ، ولكن مع هذا نحن نتغير ببطء وصعوبة بالغة .

ما أدين به أن العلم والخبرة والمؤسسية تقود إلى النجاح ، نعم قد نستطيع أن نحقق هذه المعادلة في بعض المجالات ، وكلما إستطعنا الإستفادة من هذه المعادلة كلما حققنا نجاحا أكبر .

وتبقى النقطة الأهم ما هي تلك النقطة التي تنقل مجتمع أي مجتمع من حالة الخمول والكسل إلى حالة الفعالية والإنفعال مع الحدث لا بل التأثير فيه تأثيرا إيجابيا وتغيره لمصلحة المجموعة بشكل كامل وليس لمصلحة فئة معينة لأن هذا ما يعطي المجتمعات إستقرار وفعالية ودفعة قوية للأمام .

لذلك المرحلة الحزبية القادمة يجب أن تكون مدرسة حزبية تهدف إلى صناعة الإنسان وفق هذه المعايير ، وليس وفق التجمع من أجل المصلحة الضيقة لفرد أو الخاصة لمجموعة أفراد ، ولكن التجمع من أجل المصلحة العامة وخلق ذلك الشعور الذي يرى المصلحة العامة على أنها مصلحة خاصة ويسعى بكل قوته لتحقيقها ، عندها تصبح الحياة الحزبية طريقا للنجاح ولتطور الأمة ونهضتها وتغييرها .

فيما اختصر السيد عادل احمد النسور رأيه كما يلي..

أسعد الله مساءكم جمبعا
شخصيا لا اتوقع ان تنجح والسبب كثرة الاحزاب. التي تتجاوز سابقا ال 50حزب وحاليا أتوقع أقل بقليل. النجاح يبداء عندما يكون عدد الاحزاب بالاردن لا يتجاوز ال 3 احزاب. وهي بغالبية الدول العريقة والديموقراطي ..
حاليا رئيس الحزب او الامين العام والممول لتاسيس الحزب يفرض نفسه والباقي للتصفيق.
رحم الله ايام الاحزاب بالاردن قبل 70 عاما. كانت تسقط حكومات وكان غالبية الشعب ثقافته عالية في السياسة والوعي التام لمصلحة البلد .. وليس مصالح خاصه .

النائب السابق واستاذ العلوم السياسية.. الدكتور هايل ودعان الدعجة.. قال في مداخلته..

صحيح ان الاحزاب بحلتها الجديدة امام تحدي اثبات حضورها في المشهد السياسي الوطني من خلال خوض الانتخابات النيابية القادمة على اسس برامجية مؤسسية تقنع بها الشارع الاردني باننا بالفعل نسير نحو محطة اصلاحية جديدة وجدية. فاننا وبنفس الوقت علينا الاسهام في انجاح هذه التجربة ، وان لا نبقى في الاطار السلبي والنظرة التقليدية في تقييم الاحزاب والحكم عليها ومدى فاعليتها وحضورها في المشهد الانتخابي القادم . بحيث نأخذ بالاعتبار ان الاحزاب بحلتها الجديدة لم تخضع لتجربة عملية تمكننا من تقيمها بصورة موضوعية وواقعية ، وان المنطق يحتم اعطاؤها فرصة لخوض مثل هذه التجربة قبل الحكم عليها ، وذلك من خلال الانتظار او الرهان على اول محطة عملية لتحقيق ذلك ، ممثلة بالانتخابات النيابية القادمة حيث تم تخصيص ٤١ مقعدا للقائمةالحزبية الوطنية ، والتي ستكون بمثابة التحدي لاثبات مدى الجدية في السير بمنظومة التحديث وفقا لخارطة الطريق التي رسمت لها ، دون الالتفات الى نسبة المشاركة حتى وان جاءت متواضعة ، طالما اننا نريد ان نجعل منها برهانا او معيارا عمليا لقياس مدى جديتنا في الذهاب بعيدا في مشروعنا الاصلاحي ومن البوابة الحزبية تحديدا . وما اذا كنا سننجح فعلا في احداث التغير المطلوب في قناعات الشارع الاردني ونظرته الى العمل الحزبي والبرلماني ، بطريقة ستجعله متحمسا ومدفوعا نحو المشاركة في تلك الانتخابات وغيرها ، طالما تكونت لديه القناعة بان التغير المنشود سيكون من خلال صناديق الاقتراع ، وبما يضمن الارتقاء بالاداء البرلماني الى مستوى العمل الحزبي البرامجي المؤسسي ، الذي يعول عليه في تكريس النهج الديمقراطي الاصلاحي في المشهد الوطني .
وبنفس الوقت فان الجهات المعنية مطالبة بالتحلي بالمسؤولية ، وذلك على وقع التحدي الذي ينتظرها هي ايضا من خلال الانتخابات القادمة ، بوصفها محطة الاختبار الاولى التي ربما يتوقف عليها مصير مشروع الاصلاح الوطني برمته . الامر الذي يقتضي منها التحلي باقصى درجات الحكمة والمسؤولية من خلال اجراء انتخابات حرة ونزيهة لضمان السير الى الامام ولو بخطوات محدودة ، يمكن معها استعادة ولو جزءا بسيطا من الثقة الشعبية بالاحزاب وبالانتخابات .

فيما قال الشيخ عبدالله المناجعه.. شيخ عشائر المناجعه الحويطات..

الأحزاب السياسية في نهجها الطبيعي تسعى للسلطة وإدارة الدولة. وهنا تتعارض مع النهج السياسي الذي تسير عليه الدولة.
فالقفز عن الأساسيات تجعل بناء الأحزاب ركيكا فلابد من تعديل الكثير من المواد في الدستور التي تقيد ضمنا حرية الرأي وتحد من مساحة الأحزاب فيما لو استطعنا أن نؤسس حزبا حقيقيا وليس هجينا او حزب المتنفذ او حزب الممول فالتجارب السابقة تحبط المندفعين لما آلت اليه في النهاية.
وحزب الاخوان خير مثال على التفكيك بجرة قلم. عدى عن القبضة الأمنية المبررة دائما بأمن البلد. علما ان الكل مع أمن البلد ولا احد يزاود في هذا المجال.
لكن يجب أن يكون هناك توازن في هاجس المشرع حتى ترتقي الحياة السياسية كما نريدها. لكن نفعل عكس مانريد. فالحياة البرلمانية والحكومة البرلمانية هي بالتشريع وأدواته. وليس بالكوتا الحزبية.
فمثل هذا المشروع يحتاج إلى قرار أمني جرىء يواكب القرار السياسي..
كل الاحترام والتقدير.

العقيد الركن المتقاعد.. موسى محمد مشاعره.. قال في مداخلته..

الواقع الحزبي على الساحة الاردنية..خفت صوته وقل نشاطه واعتقد ان ذلك يعود لما يدور حولنا من احداث وكذلك عدم ثقة الشعب بما سينتج عن الانتخابات الحزبية التي لن تاتي بجديد ..زارنا في منطقتنا خمسة من الامناء العامين للاحزاب غالبيتهم من اصحاب الثروة ورؤوس الاموال وبعضهم كأن يشغل مناصب حكومية رفيعة ورغم طروحاتهم وبرامجهم الحزبية التي توحي بان هدفها الاصلاح الا انهم لم يستطيعوا اقناع اكثر من خمسة اشخاص لكل منهم للانضمام لتلك الاحزاب ..وبعضهم اقسم انه ترك الحكومة من اجل مصلحة الوطن والقضاء على الفساد ولو يريد العودة لمنصبه لعاد ….وبالتالي اعتقد ان العملية الحزبية ليست ناضجة بما فيه الكفاية ولن تكون قادرة على تشكيل حكومة حزبية…..وكذلك فإن المجتمع الاردني في غالبيته لا ينظر إلى الاحزاب نظرة ايجابية….وانها قامت لتحقيق اهداف شخصية

فيما كانت مداخلة الكاتب مهنا نافع كما يلي..

أساتذتي
أقدم مشاركتي اليوم على شكل سبع توصيات لمن أراد الانتماء أو الخوض بالعمل الحزبي، وقد بدأ العديد مما تم ذكره بين ثنايا هذه التوصيات بالظهور جليا على الساحة الحزبية اليوم.

بعيدا عن الأبجديات من انسجام وتوافق بالخلفيات والأهداف والأيدولوجيات يبقى العمل الحزبي عملا جماعيا فأول كلمتين ببداية وصفه هما مجموعة من الأفراد أو جماعة من الناس، ففن التعامل مع الأفراد التي قد تتوافق أجندتهم ولكن قد تختلف من وقت لآخر طبيعة أمزجتهم يعتبر من أساسيات نجاح هذا العمل، فحتى لا يزداد الأمر عليك صعوبة أول خطوة عليك الاهتمام بها هي اختيار قائمة المؤسسين بكل حرص وعناية.

أحيانا صاحب العمل المميز الذي يستحق الثناء تكتم الكلمات وكل المشاعر الطيبة نحوه، وعلى عكس العرف يتعمد عدم إبداء أي ملاحظة إيجابية عنه، ربما نوع من الغيرة أو ربما لو كان كما نراه مميزا جدا وقمنا بالثناء عليه سيسبقنا لمكانة ما نحن نسعى إليها، وأحيانا في تفاعلنا اليومي إن أبدع زميل لنا كونه قوي مكين ونجح بإنجاز عمل عسير سيفترض أحدنا أن حكيمنا عاش يوم ظرف خاص يتعلق تماما بمحور إنجازه وذلك هو السر وراء نجاحه، ولا علاقة لذلك بأي من علمه أو قدراته، لذلك عند اختيارك الحزب الذي يستحق تعبك وإخلاصك اختره بكل حرص وعناية.

إن كان النجاح بنقيض ما سبق ووسم دائما على جبين الفرد لا على اسم الفريق سنبقى دائما نعود لنقطة البداية، فكل منا يريد أن يكون هو محقق الهدف كصاحب القدم الذهبية، ولن يبنى إنجاز على إنجاز، لا أفهم لم لا تكون سعيدا بكونك عضوا ناجحا بفريق ما على أن تكون مدير عكس ذلك، فتريث قبل ترشحك لأي فريق عمل وليكن اختيارك له بكل حرص وعناية.

من الواضح أن أعداد الأحزاب لدينا سيزداد، ولكن لمرحلة ما سيدرك البعض من منتسبيها أن إنجازهم قد يختفي بين هذا الزحام، لتبدأ بعد ذلك (مرحلة الفك والتركيب)، ليحصل بعدها اندماجا بين العديد منهم، المعضلة الوحيدة في هذا الأمر هي من يتنازل لمن لاستلام قيادات الناتج من محصلة هذه الاندماجات، لذلك ستكون الخطوة المهمة لطريقك للنجاح إن قررت السير بهذا الأمر هي اختيار من ستندمج معهم بكل حرص وعناية.

إن أي نخبة لديها رغبة في المشاركة في العمل الحزبي في الأردن لا يمكن إلا أن يكون لها اتفاق في البداية على أولويات مشتركة، وهذا لن يكون مدعاة لأي خلاف فمثلا الجميع سيذكر مكافحة الفقر والبطالة والمحسوبية والفساد والحد من الهدر والمديونية، ثم بعد ذلك لا بد من أن يذكر حق المواطن بالحصول على الأفضل من الغذاء والدواء والخدمات الصحية والتعليم والسكن المناسب وغير ذلك من قائمة مما نتمناه من رغد العيش والرفاه، ولكن احذر من ذكر كل ما سبق إن لم يكن كل واحد منه عنوان لبرنامج، فالأهداف المنشودة من السهل تحديدها ولكن التحدي الكبير هو تحقيقها، لذلك تدرج بالإعلان عن برامج تحقيق أهدافك بكل حرص وعناية.

بناء على أيديولوجيتك الفكرية ستكون قاعدتك الشعبية وقد تكون حديثا كمكون حزبي أو قد تكون قاعدتك الاجتماعية حديثة الاهتمام بطبيعة العمل الحزبي ككل، لذلك قدم نفسك بكل بساطة ووضوح واختر ما تطمح أن يكون أماكن نجاحك بكل حرص وعناية.

الأيام القادمة ستظهر لنا الكثير لما ستكون عليه طبيعة الحياة الحزبية، واي منها سيستحق اهتمام أو انتساب المواطن، لذلك اعلم إن اخترت لتولي رئاسة حزب فإن القاعدة الأولى من قواعد القيادة هي أن أي خطأ عام سيعتبر خطأك أنت، ففكر جيدا قبل إصدار أي قرار واختر كلماتك بكل حرص وعناية.

الكاتب والمحلل محمود الدباس قال..

من وجهة نظري.. اجد بان البيئة الحزبية في هذا الوقت لم تختمر فكرتها بعد.. لان اساس تأسيس الاحزاب كان يتم على وجه السرعة.. والاستقطاب اخذ طريقة ومنحى الفزعة او الاتباع للاشخاص والبعض طمعا لمكاسب ومراكز.. ولم تكن الاستقطابات بشكلها العام على اساس الفكر والبرامج والاهداف الواضحة..

لذلك شاهد الجميع اسماء لها وزنها ممن كانوا مِن اوائل المنتسبين لبعض الاحزاب.. وما لبثوا ان اعلنوا استقالاتهم..
فمن منظوري الشخصي.. اجد ان الاحتمال الوحيد لذلك.. ان الاهداف والغايات والبرامج لتلك الاحزاب.. لم تكن هي اساس الانضمام.. والا لاستمر الجميع.. رغم الاختلافات السطحية..

من خلال ما تقدم.. وحتى يثبت للجميع ان اساس تأسيس الاحزاب لم يكن خدمة لمطامع واهداف شخصية.. ولا يمكن ان يكون الحزب مرتهنا لرأي ونفوذ شخص.. ولا يدور في فلكه.. فان الاقتراح بعدم السماح لمؤسسي الاحزاب وتحديدا من يتسلمون مراكز متقدمة او قيادية بالترشح للانتخابات في المرة القادمة..

السيد حسام مضاعين كان رأيه كما يلي..

يبدو ان ولادتها عسيرة تلك الاحزاب التي تحاول ان تتشكل على عجل، من اجل المشاركة في ماراثون الانتخابات النيابية، وهي تحتسب الوقت بالايام والساعات التي تفصل بيننا وبين موعد الانتخابات القادمة، كي يحظى اصحابها او بعض من منتسبيها بمقاعد الصف الاول تحت قبة البرلمان الاردني في دورته القادمة.

ان الوصول الى قبة البرلمان من خلال الاحزاب هو مطلب حق ، اما ان يكون الهدف من تشكيل الحزب هو الوصول الى قبة البرلمان فذلك امر اخر ، ولا غرابة ان تغلق بعض هذه الاحزاب ابوابها في اليوم التالي لانتهاء الانتخابات، في حال فشلت في الوصول الى البرلمان.

اما الانتساب للحزب على اسس البرامج الحزبية والانتخابية، فهذا كلام لا يجدي نفعا ولا يقنع المواطن البسيط في هذه المرحلة من عمر الاحزاب وخاصة المستجدة منها، فمع وجود هذا العدد الكبير من الاحزاب المتشابهه في الاهداف والبرامج او المختلفة فيها، لن تتمكن تلك الاحزاب من تشكيل اغلبية في مجلس النواب وبالتالي سنشهد تشكيلة -من كل قطر اغنية – في المجلس القادم، وسيمضي المجلس بعد ذلك لعقد تحالفات بين احزابه او نوابه في محاولة لوضع اهداف جديدة لهم تحت القبة، خلافا لبرامجهم خارح القبة، واعتقد انها لن تختلف عن اهداف النواب الذين وصلوا للمجالس السابقة بقوة الدفع العشائري والمالي.

معظم الاحزاب الحالية لا تعمل على توفير عناصر الجذب لاستقطاب المواطنيين اليها، وفي الغالب تستعيض عن ذلك بملاحقة المواطن او استجدائه للدخول في الحزب، وان ما نطمح له هو ان نرى ولو حزبا واحدا يتدافع الناس في الدخول اليه، لقناعتهم ببرامج وخطط واهداف تلك الاحزاب، اخذين بعين الاعتبار ان تجارب الانتخابات السابقة بشكل عام تركت اثارا سلبية لدى المواطن، وزعزعت ثقته بتلك المجالس، وهذا الامر يتطلب عملا وجهدا كبيرا من كافة الاطراف لبناء ثقة المواطن بالعملية الانتخابية بالكامل.

وبالرغم من كل ما ذكر حول الاحزاب، وبالرغم من التحفظات الكبيرة على عددها وطريقة تشكيلها ، الا انني مع خوض هذه التجربة التي ما زالت في طور النمو والتشكيل، والتي ستحتاج الى الوقت الكافي لتنضج وتأتي ثمارها، وحتى ياتي ذلك اليوم علينا تشجيع هذه الاحزاب ودعم الحزب الذي نتوسم فيه الخير، علنا نظفر ببرلمان بالمستوى الذي نطمح اليه.

الاعلامي الدكتور حمزه الشوابكه.. قال..

لدى السواد الاعظم من الشعب فان الحديث عن الاحزاب يشبه الحديث عن المخدرات والممنوعات رغم ان الحكومات المتعاقبة حاولت جاهدة ان تغير الفكر السائد لدى المواطنين وتقنعهم بان الانضمام الى الاحزاب مطلب وطني وحق دستوري لكن للاسف دون جدوى . من اجل ذلك نجد بان الاحزاب لا تسمن ولا تغني من جوع عند الكثير من المواطنين والابتعاد عنها اامن واسلم خاصة للاجيال القادمة التي تبحث عن المستقبل الواعد .
لعبت الاحزاب الاسلامية دورا هاما في منطقة الشرق الاوسط على وجه العموم فقد لها حضور واضح المعالم في مصر والاردن وبعض دول الخليج وانتهت بانتهاء الرئيس المصري الراحل محمد مرسي او بمعنى اصح تلاشى القها وبريقها وهيمنتها وان دل هذا على شيء فانما يدل على ان هناك املاءات سياسية وليس دينية كانت تغذى بها هذه الاحزاب .. كنا نتمنى على هذه الاحزاب الاسلامية ان تتخذ من المبادىء الاسلامية منهجا وتشريعا بعيدا عن اللعبة السياسية وبعيدا عن المؤثرات الايديولوجية التي تؤثر على طريقة فكر المواطن ..
هناك كيانات حاربت من اجل الوصول الى السلطة والى العالمية ولم يك اتجاهها دينيا بل على العكس كان اتجاهها من باب الكفر والالحاد وتعد الآن من اكبر الاحزاب السياسية في العالم ، وخير شاهد على ذلك حزب بهارتيا جاناتا الهندي الذي تاسس عام ١٩٨٠ حيث تبنى هذا الحزب الملحد ما يسمى ( بالنزعة الانسانية المتكاملة ) وهو حزب يدافع عن القومية الهندوسية وقد نال هذا الحزب شهرته من احيأء الحملات الهندوسية لبناء معبد رام على انقاض مسجد بابري التاريخي الذي انشىء في القرن السادس عشر واحرقه الهندوس عام ١٩٩٢ . والغريب ان رئيس الوزراء الهندي الذي ينتمي لهذا الحزب قام بزيارة الى اسرائيل في عام ٢٠١٧ وامضى ثلاثة ايام في تل ابيب علما بان الهند ايديولوجيا وسياسيا داعم تاريخي للقضية الفلسطينية لكن ما وراء الكواليس ادهى .
اذن بغض النظر عن ماهية الاحزاب وتوجهاتها فان الحكومات هي التي تغذي هذه الاحزاب وترعاها وتؤيدها وليس العكس كما هو الحال في العديد من الدول العربية .

الدكتور معتصم الدباس.. عنون مداخلته بنواب الخدمات ونواب الاحزاب في المرحلة القادمة..

في ظل غياب سيادة القانون والعداله الاجتماعيه سيبقى يتجمّل علينا رجال الاعمال والشيوخ بجمائل الخدمات العامه والتعيينات والواسطات والقائمه كلها على التعدي على حقوق الآخرين ،مغذّين بذلك الاقليميه والفئويه والانتماء للوطن .
نشأ بعدها الان جيلاً كاملا لا يبصر اي طريق الا بعين الواسطه ، يتناظرون بينهم من وظّف اكثر ومن عزيمته اكبر ومن فعايله مهما ساءت هي اعظم ، لذلك هذا الجيل الذي سيكون له ٥٠٪؜ من مفرزات نواب المستقبل سيكون حتماً رهن اشارة خادمه . وعبداً لافكاره. لانه يعتبره ورقة مستقبله .
تتفاخر المجتمعات المتطوره بحجم الانجازات العلميه والاقتصاديه والتحضّر الاجتماعي وحجم الناتج المحلي الاجمالي ومؤشرات البطاله والتضخم ونحن نتفاخر بحجم الطبيخ وفعايل الشيخ وحجم تبرعاته وكم وظّف وكم ساعد أو قدّم خدمات .
لا يعلمون اننا نعيش الان في زمن ومجتمع عربي لا يهمه الجائع الا اذا كان ناخبا..ولا يلفته العاري الا اذا كانت امرأه..
المشكله ليست بالنائب المشكله بالناخب يصوّت من منطلق اقليمي فزعوي عشائري طائفي ويصوّت للنائب الذي يحقق خدماته وبالنهايه بتشدق انه مجلس نواب فاشل..وهو جزء من المشكله وسبب وصولهم للمجلس.
علينا ان نغيّر بوصلتنا الانتخابيه صوب النائب الذي يمثل المواطن والوطن من خلال برنامج واضح يحاسب عليه.
ما اعظم ان يتكلم النائب بتوقيت الاردن , وباجندة الاردن الوطنيه, ووفق بوصلته الوطنيه…ليكون نائبا قويا امينا كما وصفت هويته ابنة شعيب عليه السلام ان خير من استئجرت القوي الامين…نائبا قادرا على صنع قرارات المرحله القادمه بامانه…نائبا يحمل فكرا استراتيجيا ليشرع للوطن والاجيال القادمه..نائبا يحمل حقائب تحوي برامج اصلاح اقتصادي وبرامج اصلاح سياسي
والتي هي غير موجوده الان الا حبرا على ورق
المرحله القادمه ستشهد دخول ثلث النواب من الاحزاب واعتقد ان ولاءهم سيكون للقاعده العشائريه اكثر من القاعده الحزبيه لان اكبر حزب لن يساهم بانجاح نائب باكثر من ١٥٪؜ من اصواته .
وحيث ان اكبر حزب لن يوصل للمجلس اكثر من ٣ نواب على مقاعد كوتا الاحزاب ، بالتالي سوف يكون هناك كوكتيل خطابي لافكار غير موجوده اصلاً الا حبراً على ورق .
ومؤشرات هذا التناقض الفكري مع الواقع العشائري ظهرت بوادرها باكرا مع الاستقالات المبكره والقفز على حبال الاحزاب الاجدى ولو خالفت كل افكاره .
التجربه معروفه من عنوانها

فيما اختتم سعادة المهندس احمد عيسى العدوان الحوار بمداخلنه..

هل الاحزاب بوضعها الحالي وبالعقلية التي تدار بها مؤهلة لخوض الانتخابات النيابية؟

نعم تستطيع الاحزاب خوض الانتخابات النيابية وبكل سهولة

فهي في النهاية تجمع لنواب سابقين واصحاب مراكز نفوذية ومن مسؤولين سابقين. وناهيك عن توفر الامكانيات المالية لدى معظمهم والاموال مربط الفرس للاسف في الاردن لنجاح بعض النواب.

واكيد ان للاحزاب برامج انتخابية وهي ستكون على الورق ومن الصعب تنفيذها على ارض الواقع
فحالهم كحال النواب الذين كانوا ينجحون في الدورات السابقة ويعطون الوعود. وكانوا يعملون كتل. وما كان يطلع بيدها شيء.

وما الاحزاب الا كتل قد يهمها مصلحة حزبها اولا قبل اي شيء

وفي النهاية افكار الاحزاب من الصعب تطبيقها. فما زلنا في مرحلة نمو ديمقراطي ومن المبكر تطبيق افكار الاحزاب التي قد لا تتلائم احيانا مع مصلحة الوطن

وطبعا سيكون حصة الاسد في الانتخابات لمسؤلي الاحزاب والمتنفذين فيها ومن يدعمهم ماديا.

ومن باب الشو ستكون الاولوية للاعلام

والشو سيكون لقادة الاحزاب. لانهم يؤمنون بنظرية ال (ون مان شو)

وان الاختلاف بين ابناء الحزب الواحد هو اختلاف على مواقع المسؤولية. وليس على الاختلاف في النهج او المبادئ او الفكر

ولذا بعضهم يترك حزبا ليتم استقطابه لحزب اخر. عله يجد فيه ما يتمناه من صدارة وجاه ووجاهة
وكما قال غوار
الصف الامامي شو بده يوخذ حتى يوخذ

انا لا اجد ان الاحزاب ستقدم شيء جديد للاردن
وحتى لو كان طموحها الوصول الى مقاعد وزارية. فان دورهم شاؤا ام ابو سيكون ليس على هواهم. انما على هوى القيادة العليا والامنية التي تعرف ما هو المفيد لمصلحة الوطن. وما هي القرارات التي تخدمه بعيدا عن الشعبويات والتنافس على المعارضة لغايات الاعتراض فقط كون ذاك الحزب لايمثلني

الاحزاب في بعض دول العالم ومنها امريكا لها صلاحيات ونفوذ وقيادة ونحن مازلنا بعيدين عن الوصول لهذه النقطة
ولذا لن يكون للاحزاب دور فاعل على ارض الواقع وربما اذا ما تكتلت بعض الاحزاب سيكون اقصى ما عندها سحب الثقة من الحكومة وستدفع الاحزاب نفسها ثمنا لمثل هذا الاجراء

وفي النهاية سيكون من اعضاء الاحزاب ما يهمه هو مصلحة الوطن ولكن سيجد تيار الحزب ضده

زر الذهاب إلى الأعلى