“موظفو القطاع العام بالضفة الغربية يتنفسون الصعداء”
الشاهين الاخباري _ يارا المصري
انتعش القطاع العام في السلطة الفلسطينية وعادت إليه الحياة خاصة بعد أن أفرجت السلطات الاسرائيلية عن أموال المقاصة، ومن ثم وضعت السلطة الفلسطينية خطة لدفع الرواتب من الأموال التي تحتفظ بها إسرائيل حتى الآن، ويعتقد العديد من الموظفين أن الحصول على رواتب كاملة سيمكنهم من التعافي خلال شهر رمضان.
كانت قد وافقت إسرائيل على استئناف تحويل عائدات الضرائب التي تعرف بأموال المقاصة الفلسطينية لتمويل الخدمات الأساسية ودعم اقتصاد الضفة الغربية، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تنشيط السلطة الفلسطينية تمهيدا لتأهيلها لحكم غزة بعد انتهاء الحرب التي تشنها إسرائيل وهو ما يصعب حدوثه خاصة بسبب الخلافات الكبيرة بين قيادات السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية في غزة.
ويقول مسؤولو السلطة الفلسطينية إن قدرتهم على الحكم قوضت بسبب القيود الإسرائيلية، بما في ذلك حجب عائدات الضرائب المستحقة بموجب اتفاقيات أوسلو الموقعة قبل 30 عاما.
وظلت السلطة لشهور غير قادرة على دفع رواتب موظفي القطاع العام كاملة بسبب خلاف حول رفض وزارة المالية الإسرائيلية الإفراج عن جزء من الأموال.
ودعم الرئيس الأميركي جو بايدن وإدارته الهجمات الإسرائيلية على غزة باعتبارها ضرورية للقضاء على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية ‘حماس’ التي شنت هجوما في السابع من أكتوبر/تشرين الأول تقول إسرائيل إنه أسفر عن مقتل 1200 شخص واحتجاز أكثر من 200 رهينة.
وتستخدم إسرائيل أموال المقاصة الفلسطينية منذ أكثر من ثلاثين عاما كورقة ضغط لتحقيق أهداف سياسية، فيما يواجه الفلسطينيون أزمة اقتصادية ومالية خانقة.
وقالت يلين وزيرة الخزانة الأميركية في تصريحات سابقة أنها حثت أيضا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في رسالة بعثتها مؤخرا على استئناف إصدار تصاريح العمل للفلسطينيين وتقليل العقبات أمام التجارة داخل الضفة الغربية.
وتابعت أن “هذه الإجراءات مهمة للمصالح الاقتصادية للفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء”، مضيفة أن الولايات المتحدة تعمل أيضا على المستوى الإنساني بالتعاون في مساعدة الفلسطينيين الأبرياء وإيصال المساعدات المشروعة إلى حيث تشتد الحاجة إليها.
وقالت “نواصل استكشاف الخيارات لتعزيز اقتصاد الضفة الغربية” في أعقاب أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأميركي جو بايدن في وقت سابق من هذا الشهر.
كما أشارت يلين إلى أن واشنطن تؤيد تعهدات البنك الدولي بتقديم مساعدات الأمن الغذائي الطارئة في غزة والدعم الاقتصادي للضفة الغربية وبرامج القروض الأخرى الجارية من بنوك التنمية الإقليمية وصندوق النقد الدولي في مصر والأردن المجاورتين.
وقالت إن واشنطن لم ترصد تأثيرا كبيرا للصراع على الاقتصاد العالمي، لكنها ستواصل مراقبة الوضع عن كثب، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة قادت أيضا جهود مكافحة تمويل حماس وردت على هجمات جماعة الحوثي اليمنية في البحر الأحمر.






