أقلام حرة

الى اصحاب الرأيين.. لا تكشفوا انفسكم..

محمود الدباس – ابو الليث..

بكلام مباشر وبسيط.. خالي من التنميقات.. ساوجه حديثي لاصحاب الرأيين المتناقضين والجاهزبن للنطق والتعبير..

يمر علينا اشخاص يعتقدون انهم اذكياء ويعبرون عن آرائهم بشكل يبدو انه مرتكز على اساس متين.. مغلفينه بكلمات لها معاني جزلة احيانا.. ويستخدمون اسلوب السخرية احيانا اخرى..
وللاسف اذا تدبرت آرائهم.. تجدهم فقط كالببغاء برددون ما يتم ايصاله لهم من كلام..

ساوضح الصورة من خلال مثلين اثنين حتى لا اطيل.. على سبيل المثال وليس الحصر..

اذا اعلن الاردن عن صوم رمضان.. ولم يتبع اي دولة من الجوار.. واعتمد على رأي لجنة التحري وقرار مجلس الافتاء.. وعلى الرغم من ان القرار يكون مبني على علم فقهي واجتهادات مؤصلة.. تجد هؤلاء الببغاوات يطلقون رسائلهم بان الاردن يفتي على رأسه.. ولا يريد التوافق مع غيرنا.. ويجب علينا ان نصوم مع الاخرين..

وعندما يأتي موعد تحري هلال شوال.. واذا توافق رأي علمائنا مع رأي علماء جيراننا.. فتجد هؤلاء الببغاوات يطلقون السنتهم ومنشوراتهم بان الاردن متبع لغيره.. وان القرار كان سياسيا.. وليس مبنيا على اي سند شرعي..

وهذا الوضع استطيع ايضا اسقاطه على موضوع يمر به الاردن يوميا منذ السابع من اكتوبر.. ألا وهو ارسال المساعدات الى اهلنا في قطاع غزة..

فإن ارسل الاردن طائراته.. والقت المساعدات -ولو انها ليست بالحجم المطلوب- فان نفس الببغاوات تنطلق باصواتها النشاز.. وتعبر عن مكنون حقدها.. وتعلن بان الاردن لو لم يرسل شيئا.. لكان افضل من ان يرسل هذه الكميات البسيطة.. ناهيك عن مطالباتهم باقفال كل القنوات الدبلوماسية بيننا وبين الكيان الغاصب.. غير آبهين باننا نستغلها بفتح المستشفيات الميدانية.. وايصال المستلزمات الطبية اللازمة لادامتها..

واذا -لا سمح الله- اخذ الاردن برأيهم وتوقف عن هذه العملية.. فسرعان ما ستنطلق ابواقهم الناعقة.. بان الاردن كان بامكانه استغلال اتفاقية وادي عربة.. والقنوات الدبلوماسية المفتوحة بيننا وبين الكيان المحتل.. وارسال ولو الشيء اليسير لاهلنا الصامدين المحاصرين في غزة.. فقليل دائم خير..

وهنا لا اجد قولا اقوله لهؤلاء سوى
“إحترنا يا قرعه.. من وين نبوسك”..
وارجو ان تكونوا اكثر وعيا.. ولا تكشفوا انفسكم بتقلب ارائكم التي اصبحت على الاشهاد..

زر الذهاب إلى الأعلى