دولي

واشنطن تحذّر من أن نزاعًا بين إسرائيل وحزب الله قد يُشعل حرباً إقليمية

الشاهين الاخباري

حذرت واشنطن الثلاثاء من أن نزاعًا جديدًا بين إسرائيل وحزب الله من شأنه أن يُشعل حربًا إقليمية، في وقت أكد المفوّض العام للأونروا فيليب لازاريني أن عشرة أطفال يفقدون ساقًا أو ساقين كل يوم في قطاع غزة بالمعدل.

وخلال لقاء مع نظيره الإسرائيلي يوآف غالانت في البنتاغون، قال وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن “يمكن بسهولة أن تتحول حرب جديدة بين إسرائيل وحزب الله إلى حرب إقليمية مع عواقب وخيمة على الشرق الأوسط”، مضيفًا “الدبلوماسية هي أفضل وسيلة لمنع مزيد من التصعيد”.

وفي مستهلّ الاجتماع قال غالانت “نعمل معًا بشكل وثيق للتوصل إلى اتفاق لكن علينا أيضًا مناقشة الاستعداد لكل السيناريوهات المحتملة”.

وأعلن الجيش الإسرائيلي الأسبوع الماضي “المصادقة على خطط عملياتية لهجوم في لبنان”. وحذّر الأمين العام للحزب حسن نصرالله في اليوم التالي من أنّ أيّ مكان في إسرائيل “لن يكون بمنأى” عن صواريخ حزبه في حال اندلاع حرب.

ومن بيروت، حذرت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك الثلاثاء من مغبّة استمرار التصعيد عبر الحدود بين لبنان وإسرائيل، منبهة إلى أن “أي سوء تقدير” قد يؤدي الى اندلاع حرب في أي لحظة.

من جهتها، دعت وزيرة الخارجية الكندية ميلاني جولي مواطنيها في لبنان إلى المغادرة “طالما هم قادرون على ذلك”.

“نواصل طريقنا”
تزامنًا، واصل الجيش الإسرائيلي قصف قطاع غزة حيث أدت ضربة إلى مقتل عشرة من عائلة رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، بحسب بيان للحركة الفلسطينية.

وقال المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة محمود بصل لوكالة فرانس برس “لا زال عدد من الشهداء تحت الركام”، مشيرا إلى أن شقيقة هنية قتلت مع تسعة آخرين في الغارة.

من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إنه قصف خلال الليل مبنيين يستخدمهما مقاتلو حماس في منطقتي الشاطئ ودرج التفاح شمال غزة.

وسبق أن فقد هنية المقيم في قطر، ثلاثة من أبنائه وأربعة أحفاد في غارة إسرائيلية في نيسان/أبريل. وقال هنية يومها إن نحو 60 شخصًا من عائلته قتلوا منذ بداية الحرب.

وتعليقًا على ضربة الثلاثاء، قال هنية “إن دماء الشهداء تطالبنا ألا نساوم وألا نهادن وألا نغير ولا نبدل ولا نضعف ولا نيأس بل نواصل طريقنا بكل إصرار”.

كما أودت غارة بحياة خمسة أشخاص بينهم طفلان قرب مستشفى الشفاء في مدينة غزة، على ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس مشيرًا إلى أن جثثهم كانت غارقة في الدماء قبل أن يقوم عناصر الإنقاذ بانتشالها.

في الجنوب، استهدفت غارتان جويتان وسط مدينة رفح، حيث أطلقت آليات عسكرية النار. كما تعرضت الأحياء الغربية للمدينة، المتاخمة للحدود المصرية، للقصف ولنيران الدبابات، بحسب شهود.

وأعلن المفوّض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) فيليب لازاريني الثلاثاء أن الحرب الدائرة في قطاع غزة تؤدي إلى فقدان 10 أطفال بالمعدل ساقًا أو ساقين كل يوم.

وأوضح لصحافيين في جنيف أن هذه الأرقام لا تشمل الأطفال الذين خسروا أيدي أو أذرعًا.

وقال لازاريني “عشرة أطفال في اليوم يعني حوالي 2000 طفل بعد أكثر من 260 يومًا من هذه الحرب الوحشية”.

وتابع “نعلم أيضًا كيف تتم عمليات البتر في ظروف مروعة جدًا في غالب الأحيان وأحيانًا من دون أي نوع من التخدير، وهذا ينطبق أيضًا على الأطفال”.

“محاصرون بالفعل”
وأسفر هجوم حماس غير المسبوق على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عن مقتل 1195 شخصًا معظمهم مدنيون، بحسب حصيلة لفرانس برس تستند إلى أرقام رسمية إسرائيلية.

واحتجز المهاجمون 251 رهينة ما زال 116 منهم في غزة، بينهم 42 يقول الجيش إنّهم لقوا مصرعهم.

وتردّ إسرائيل بحملة عنيفة من القصف والغارات والهجمات البرّية أدّت إلى مقتل ما لا يقلّ 37658 شخصًا معظمهم من المدنيين في قطاع غزة، حسب وزارة الصحة التابعة لحماس.

وقال هيثم أبو طه، وهو من الفلسطينيين القلائل الذين عادوا إلى رفح “لم يعد هناك ماء أو طعام. نحن محاصرون بالفعل”.

وحذر لازاريني مجددًا الثلاثاء من أنّ تمويل الوكالة سينفد بعد نهاية آب/أغسطس. وتعاني الأونروا من أزمة عميقة منذ أن اتّهمت إسرائيل 12 من موظفيها بالتورّط في هذا الهجوم.

في غضون ذلك، خلص تقييم مدعوم من الأمم المتحدة إلى أن حوالى نصف مليون شخص في القطاع أي حوالى 22% من سكانها، يعانون من “مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد”.

قيادة بديلة
وفي حديثه عن الاستراتيجية الإسرائيلية على المدى البعيد، قال مستشار الأمن القومي الإسرائيلي تساحي هنغبي الثلاثاء إن ضرب حماس غير كاف وإنه يتعين أن تتولى قيادة “بديلة” زمام الأمور في غزة.

وقال هنغبي في مؤتمر أمني عقد في هرتسليا بضواحي تل أبيب “لا يمكن القضاء على حماس لأنها فكرة”.

وتابع “لذا نحتاج إلى فكرة بديلة، وليس مجرد إلحاق الضرر بقدراتها العسكرية. والبديل هو قيادة محلية تكون مستعدة للعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل”.

وفي قرار قد يؤدي إلى انهيار ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو قضت المحكمة العليا الإسرائيلية بالإجماع الثلاثاء بأنه “يجب” على الدولة تجنيد طلبة المدارس اليهودية في الجيش.

وتسببت هذه القضية الشائكة باضطراب سياسي في ظل تجدد الدعوات لتجنيد اليهود المتدينين الذي كانوا تاريخيا معفيين من الخدمة العسكرية الإلزامية.

زر الذهاب إلى الأعلى