أقلام حرة

غزة تستلهم روح عكرمة

د. مازن منصور كريشان

عندما حمي وطيس معركة اليرموك وو جد المسلمون انفسهم امام جيش يفوقهم ستة اضعاف تقريبا
نادى عكرمة بن ابي جهل من يبايع على الموت فبايعه ( عمه الحارث بن هشام وابنه عمر وضرار بن الازور واربعمائة من وجوه المؤمنين رضي الله عنهم ) فتشكلت كتيبة الموت واخترقت صفوف الروم وقلبت موازين المعركة واستشهد عكرمه وابنه وعمه ومعظم الكتيبة رضي الله عنهم جميعا.
حماس واخواتها من فصائل المقاومة في الاسبوع الماضي طورت نظام معركتها الى :
تشكيل فصائل البيعه على الموت فكل فصيل مكون من ١٥– ٢٠ استشهادي من خيرة الخيرة من مقاتليها.
واستخدمت تكتيك الكمائن المتداخله :
كمين رئيس للموقع الاسرائيلي المستهدف وكمين للقوة المساندة للموقع المستهدف وكمين لاليات الاسعاف والاخلاء وكمين للحصول على الاسرى
ما اوقع خسائر فادحة في الارواح والمعدات واجبر العدو على سحب قواته المهاجمة الى الخلف من ناحية و تطبيق قانون هانيبال من ناحية اخرى اي ما نسميه نحن تخليص الارواح اي ضرب موقع الاشتباك المتواجد فيه قوات الطرفين لمنع خصمك من الحصول على اسرى كما فعل الملازم خضر شكري في معركة الكرامة عام ١٩٦٨ عندما اصدر امره البطولي المشهور :
” الهدف موقعي” فاكرمه الله عز وجل بالشهادة.
الله اكبر الله اكبر ولله الحمد.
عظمه على عظمة يا حماس واخواتها .
اي بطولة واي شجاعة واي فداء واي تضحية هذه التي تدهشون بها قادة الجيوش العالمية .
واي اذلال وارباك للقيادة الاسرائلية ومن حالفها .
واي معنويات تشحنون بها شباب الامة الاسلامية على امتداد خارطتها الجغرافية.
اي خزي واي عار ينتاب كل عربي متخاذل يشاهد هذه البانوراما الجهادية الاستثنائية ويسمع هذه السمفونية و لحن الكفاح الاجمل في التاريخ ولا تهتز له رقبة.
يارب لك الحمد حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه حتى ترضى وبعد الرضا ان رزقتنا هذا الجيل القرٱني الجهادي الغزاوي القدوة والاسوة عوضا عن عدم مشاهدتنا ذلك الجيل القرٱني الفريد من صحابة رسول الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام نعم انها العدالة الالهية في تربية الاجيال فالاجيال المؤمنة تصنع على عين الله عزوجل منذ زمن موسى عليه الصلاة والسلام وما قبله :
” إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَىٰ أُمِّكَ مَا يُوحَىٰ * أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِّي وَعَدُوٌّ لَّهُ ۚ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِّنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَىٰ عَيْنِي * إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَىٰ مَن يَكْفُلُهُ ۖ فَرَجَعْنَاكَ إِلَىٰ أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ ۚ وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا ۚ فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَىٰ قَدَرٍ يَا مُوسَىٰ * وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي * اذْهَبْ أَنتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَىٰ “
الم تشتغل الماسونية العالمية على انشاء اجيال الضياع والجريمة والخنا لامتنا من خلال الدراما السينمائية والتلفازية ليل نهار خلال القرنين الماضييين فاماتت فيهم روح الغيرة والنخوة والثورة والجهاد.
نعم لقد كادت الماسونية العالمية لتدمير الاجيال المسلمة وكان الله عزوجل لهم بالمرصاد يصنع الاجيال الجهادية على عينيه في فلسطين والصومال وافغانستان والعراق وسوريا وليبيا وكانت الصناعة الاجمل في طوفان الاقصى ويزرع في هذه الاجيال روح الغيرة والنخوة والحمية والفزعة و الثورة والمقاومة والجهاد :
” وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ “
اللهم ارزق امتنا افرادا وجماعات الوعي والادراك لما تصنع على عينك فقد اعمت الفتاوى والاجتهادات بصر وبصيرة الكثيرين من امتنا..
وارزق اهلنا واخواننا وعزوتنا في غزة اسباب الحياة والثبات ومزيدا من الالهام القتالي الذي يحقق لهم النصر

زر الذهاب إلى الأعلى