
السفير السوداني : ميليشيا الدعم السريع عمّقت معاناة المدنيين في الفاشر
الشاهين الاخباري
قال السفير السوداني في الأردن حسن صالح سوار الذهب، الأربعاء، إن الأزمة الإنسانية في مدينة الفاشر تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، ما أثر سلباً على المدنيين السودانيين نتيجة انتهاكات قوات الدعم السريع.
وأوضح سوار الذهب أن المستشفى الأخير القابل للعمل في المدينة استقبل أكثر من 500 قتيل خلال ساعة واحدة فقط، مشيراً إلى أن أكثر من ألفي شخص قُتلوا عند نقطة الصفر على مدخل الفاشر عقب دخول قوات الدعم السريع إلى المدينة.
وفي تعليقه على انسحاب الجيش السوداني من الفاشر، قال السفير إن للجيوش خططاً حربية يجب احترامها، مشدداً على ضرورة التعامل مع الموقف وفقاً لتلك الخطط.
وأضاف أن مدينة الفاشر تعرضت لأكثر من 300 هجوم من جميع المحاور خلال 500 يوم من الحصار الجائر والتجويع الممنهج، مبيناً أن المدنيين الذين حاولوا الخروج من المدينة تعرضوا للاستهداف بشكل مباشر، ولم يكن هناك خروج آمن لهم، واصفاً ما حدث بأنه “صيد غير مسبوق”.
وأشار إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت أسلحة نوعية متطورة أدت إلى إصابات داخل ملاجئ النازحين، ما تسبب في استهداف مباشر للمدنيين، الأمر الذي دفع الجيش إلى إعادة تقييم الموقف والانسحاب مؤقتاً لإعادة ترتيب الأوضاع، ما مكن قوات الدعم السريع من دخول المدينة و”العبث فيها فساداً”، على حد وصفه.
وأكد السفير أن الجيش السوداني استطاع استعادة السيطرة على مدن كانت خاضعة للدعم السريع سابقاً، وتمكن من تأمينها بشكل مهني وحرفي.
وأضاف أن الحرب انتقلت مؤخراً من وسط السودان إلى مناطق غرب البلاد، وأن آلية التعامل معها تُترك لتقدير الجيش السوداني.
وحول الحل السياسي للأزمة، أوضح سوار الذهب أن الحكومة السودانية لم ترفض الحوار من أجل السلام، مؤكداً أن السودان يتمسك بتطبيق النقاط التي تم الاتفاق عليها في اجتماع جدة كأساس للحوار مع الدعم السريع.
وبيّن أن شروط اتفاق جدة تنص على خروج قوات الدعم السريع من الأعيان المدنية والمدن، وتسليم السلاح قبل بدء التفاوض، مضيفاً أن قوات الدعم السريع لم تلتزم بأي هدنة وبادرت إلى خرقها، في حين أن الجيش السوداني لم يغلق أي معابر مخصصة لإيصال المساعدات الغذائية والطبية والإنسانية، بينما استهدفت قوات الدعم السريع قوافل الإغاثة.







