أقلام حرة

الوزير خالف القانون.. الحكومة تعدل القانون ليتوافق مع مخالفة معاليه!!

 

 

 

وزير العدل السابق خالف قانون أصول المحاكمات الجزائية وقانون التنفيذ بشكل صريح ومتعمد.
القانون حصر نشر الإعلانات القضائية في الصحيفتين اليوميتين الأكثر انتشارا، وعندما مر القانون بهذه الصيغة تفاجأ القوم بأن صحيفة ثالثة من الصحف التي تحظى برضا عابر للحكومات خرجت من المولد بلا حمص. فاجتهد الوزير في تفسير النص ليدخل تلك الصحيفة لتكسب حصتها من سوق الإعلان القضائي.
ومع أن الإعلان القضائي لا يكلف الدولة شيئا وإنما يدفعه المحكوم عليه، إلا أن الحكومة بقوانينها التي تحصر الإعلانات في صحف معينة يجعلها أداة ممتازة لمحاباة صحف على أخرى.
طعن زملاء في تفسير الوزير للمحكمة الإدارية، وقضت المحكمة في قرارها أن وزير العدل خالف القانون عندما حدد ثلاث صحف لنشر الإعلانات القضائية بدلا من صحيفتين.
الحكومة سارعت من قبلها لا لتصحيح مخالفة الوزير، بل لتعديل القانون ليتناسب مع مخالفة معاليه، وهكذا تصبح مخالفة معاليه هي المعيار، وعلى القانون أن يتوافق معها.
بالفعل أرسلت الحكومة لمجلس النواب تعديلا على قانون المحاكمات الجزائية والتنفيذ يتضمن توسيع نشر دائرة الإعلانات القضائية في ثلاث صحف الأكثر انتشارا بدلا من صحيفتين.
وهكذا أفرغ قرار المحكمة الإدارية من مضمونه، وخرج الزملاء الذين طعنوا في قرار وزير العدل من المولد بلا حمص، وبعد أن كان توزيع مكاسب الإعلان القضائي على ثلاث صحف مخالفاً للقانون، أصبح أمرا قانونيا!!

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى