صحتك مع رانيا

زيادة الوزن بين طلبة المدارس.. عادات يومية قد تصنع الفرق في صحة أطفالنا

الشاهين الاخباري – رانيا جواد الحلواني

ماذا يأكل طفلك في طريقه إلى المدرسة؟ وكم ساعة يقضيها أمام الهاتف؟ وهل يجد وقتًا كافيًا للعب والحركة؟
قد تبدو هذه التفاصيل بسيطة، لكن مع تكرارها يومًا بعد يوم، قد تؤثر في صحة الطفل ونمط حياته. ومع تسليط نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية الضوء على مشكلة زيادة الوزن والسمنة بين الطلبة في الأردن، يبرز دور الأسرة في بناء عادات صحية تحمي الطفل، بعيدًا عن اللوم والحرمان.
فصحة الطفل لا تبدأ من الميزان، بل من العادات التي يعيشها كل يوم.

اقرأ أيضا:الصحة: ثلث طلبة المدارس في الأردن بعمر 13-17 عاماً يعانون من السمنة

عادات تساعد طفلك على حياة أكثر صحة

  1. راجعوا ما يشربه الطفل يوميًا

قد تحتوي المشروبات الغازية والعصائر المحلّاة على كميات كبيرة من السكر، خاصة عندما تصبح جزءًا يوميًا من النظام الغذائي.

اجعلوا الماء الخيار الأساسي، وقلّلوا المشروبات المحلّاة تدريجيًا، بدلًا من منعها بطريقة قاسية.

  1. لا تجعلوا الطعام مصدرًا للضغط

الطفل لا يحتاج إلى حمية قاسية، بل إلى وجبات متنوعة توفر احتياجاته خلال مرحلة النمو.

قدّموا له الخضروات والفواكه ومصادر البروتين والحبوب، وابتعدوا عن إجباره على إنهاء طبقه أو منعه من الطعام كنوع من العقاب.

  1. انتبهوا إلى تعليقاتكم على وزنه

قد يظن الأهل أن انتقاد وزن الطفل سيحفّزه على التغيير، لكن السخرية والمقارنات قد تؤثر في ثقته بنفسه وعلاقته بالطعام.

تحدثوا معه عن الصحة والنشاط والقوة، وإذا كانت لديكم مخاوف بشأن وزنه أو نموه، فاستشيروا طبيب الأطفال أو اختصاصي التغذية.

  1. أطفئوا الشاشة.. وافتحوا باب الحركة

ليس ضروريًا أن تكون الرياضة تدريبًا شاقًا؛ فاللعب، والمشي، وركوب الدراجة، والرقص، كلها طرق تساعد الطفل على الحركة.

اختاروا نشاطًا يستمتع به، وشارِكوه فيه إن أمكن، حتى تصبح الحركة عادة عائلية لا مهمة مفروضة عليه.

  1. لا تهملوا النوم ووجبة المدرسة

يحتاج الطفل إلى نوم منتظم ووجبة مدرسية متوازنة تساعده على التركيز والنشاط.

جهّزوا وجبات متنوعة، واهتموا بسلامة حفظ الأطعمة، وحددوا أوقاتًا مناسبة لاستخدام الأجهزة، خصوصًا قبل النوم.

  1. اجعلوا المدرسة شريكًا

تؤدي المدرسة دورًا مهمًا في تعزيز السلوكيات الصحية من خلال خيارات المقصف، والنشاط البدني، والتوعية الغذائية.

والتعاون بين الأهل والمدرسة يساعد على بناء بيئة تشجع الطفل على العادات الصحية دون إحراج أو تمييز.


رسالتي لكل أم وأب

قد نرتكب بعض الأخطاء بحسن نية، فنستخدم الحلويات مكافأة دائمة، أو نقارن الطفل بغيره، أو نربط الرياضة بخسارة الوزن فقط. لكن الأفضل أن نعلّم أبناءنا أن الطعام ليس عدوًا، وأن الحركة ليست عقوبة، وأن أجسامهم تستحق الاحترام.
لا تنتظروا أن يصبح وزن الطفل مصدر قلق حتى تبدأوا بالتغيير. راقبوا عاداته اليومية، وقلّلوا المشروبات المحلّاة، ونوّعوا الطعام، وشجّعوا الحركة، وامنحوا أبناءكم الدعم بدلًا من الانتقاد.
وابدؤوا بأنفسكم؛ فالطفل يتعلم من العادات التي يراها في المنزل أكثر مما يتعلم من التعليمات.
فالعادات التي نزرعها في أطفالنا اليوم قد تصبح أساس صحتهم غدًا.. والتغيير الحقيقي يبدأ بخطوة صغيرة من البيت.

زر الذهاب إلى الأعلى